الكفّار ؛ فكلّ من سلك سبيل الهداية فهو بمنزلة الملائكة الملهمين للخير ، ومن سلك سبيل الضلال فهو بمنزلة الشياطين المغوين بالشرّ.
ورابعها : كتحصيل العلوم والإدراكات التي هي في الموضوعات العالية والأعيان الشريفة ، كالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، والبعث وقيام الساعة ومثول الخلائق بين يدي الله ، وحضور الملائكة والنبيّين والشهداء والصالحين ؛ في مقابلة تحصيل العلوم والإدراكات الّتي هي من باب الحيل والخديعة والسفسطة ، والتأمّل في الأمور الدنياويّة الغير الخارجة عن دار المحسوسات.
فإنّ الأوّل يشبه الملائكة الروحانية وجنود الرحمن ، الذين هم سكّان عالم الملكوت السماوي ؛ والثاني : يشبه الأبالسة المطرودة عن باب الله ، الممنوعة من ولوج السماوات ، المحبوسة في الظلمات ، المحرومة في الدنيا من الارتقاء ، والمحجوبة في الآخرة عن دار النعيم».
* * *
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)