فكذلك الشياطين الموسوسين ، الداعين له إلى المعاصي ، جنود مجنّدة حسب تعدّد المعاصي ؛ وهم فروع لشيطان واحد يخصّ بذلك الإنسان.
وهو المشار إليه بقوله صلىاللهعليهوآله (١) : «ما منكم إلّا وله شيطان».
قال بعض المفسّرين (٢) : لإبليس خمسة من الأولاد ، قد جعل كلّ واحد منهم على شيء من أمره ؛ فذكر : ثبر ، والأعور ، ومسوط (٣) ، وداسم ، و [زلنبور] (٤).
فأمّا ثبر : فهو صاحب المصائب ، الذي يأمر بالثبور وشقّ الجيوب ولطم الخدود ودعوى الجاهليّة. وأمّا الأعور : فهو صاحب الرياء (٥) ، يأمر به ويزيّنه. وأمّا مسوط : فهو صاحب الكذب. وأمّا داسم : فهو يدخل مع الرجل إلى أهله ويريه العيب فيهم ويغضبه عليهم. وأمّا [زلنبور] : فهو صاحب السوق وبسببه لا يزالون متلطّمين (٦).
__________________
(١) ـ مضى في الفصل السابق.
(٢) ـ القائل مجاهد ؛ راجع الإحياء : ٣ / ٦٠. تهذيب اللغة : ١٣ / ٢٨٨. والدر المنثور : ٥ / ٤٠٣ ، تفسير الآية الكهف / ٥٠.
(٣) ـ في الإحياء (٣ / ٦٠) والمحجة البيضاء (٥ / ٧٠) : مبسوط (بدلا من : مسوط) ، والأظهر أن الصحيح ما أورده المؤلف هنا ، ويؤيده ما في الدر المنثور (٥ / ٤٠٣). وجاء في شرح الإحياء (إتحاف : ٧ / ٢٨٨) : ... مسوط ـ كمنبر ـ كأنه مفعّل من السوط.
(٤) ـ في النسخ ـ هنا وفيما يأتي ـ : «زلينور» والأظهر كونه من سهو القلم ، والصحيح ما أثبتناه كما جاء في الإحياء (٣ / ٦٠ ، و ٢ / ١٢٨) والمحجة البيضاء (٥ / ٧٠) ، والدر المنثور (٥ / ٤٠٣) وتهذيب اللغة : ١٣ / ٢٨٨ ، وغيرها من المصادر.
(٥) ـ الإحياء : صاحب الزنا.
(٦) ـ الإحياء : متظلمين.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)