الشيطان ـ أيضا ـ سارية في لحمه ودمه ومحيطة بقلبه الذي هو منبع الدم ، المركب للروح البخاريّة الحاملة للقوى الوهميّة والشهويّة والغضبيّة.
ومن هنا قال النبي صلىاللهعليهوآله (١) : «إنّ الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم ، فضيّقوا مجاريه بالجوع».
ولأجل اكتناف الشهوات للقلب من جوانبه ، قال الله ـ تعالى ـ حكاية عن إبليس : (لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ* ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ) [٧ / ١٦].
هذا ملخّص ما ذكره ؛ ويصدّقه جملة ما رواه في الكافي (٢) بسند حسن عن مولانا الصادق عليهالسلام إنّه قال : «ما من قلب إلّا وله اذنان : على
__________________
(١) ـ رواه العامة في صحاحهم ، غير أني لم أعثر على الفقرة الأخيرة من الحديث : «فضيقوا مجاريه بالجوع» ؛ راجع البخاري : كتاب بدء الخلق ، باب صفة إبليس وجنوده ، ٤ / ١٥٠. كتاب الصوم الاعتكاف ، باب زيارة المرأة زوجها في اعتكافه ، ٣ / ٦٥.
ابن ماجة : كتاب الصيام باب (٦٥) في المعتكف يزوره أهله في المسجد ، ١ / ٥٦٦ ، ح ١٧٧٩. دارمي : كتاب الرقائق ، باب أن الشيطان يجري ... ، ٢ / ٣٢٠.
المسند : ٣ / ١٥٦ ، ٢٨٥ ، ٣٠٩. ٦ / ٣٣٧. أبي داود : كتاب الصوم ، باب المعتكف يدخل البيت لحاجته ، ٢ / ٣٣٣ ، ح ٢٤٧٠. كتاب الأدب : باب حسن الظن : ٤ / ٢٩٩ ، ح ٤٩٩٤. كتاب السنة : باب في ذراري المشركين ، ٤ / ٢٣٠ ، ٤٧١٩.
(٢) ـ الكافي : كتاب الإيمان والكفر ، باب أن للقلب اذنين ، ٢ / ٢٦٦ ، ح ١.
عنه البحار : ٦٣ / ٢٠٥ ، ح ٣٤. ٧٠ / ٣٣ ، ح ١.
وجاء ما يقرب منه في تفسير القمي : البقرة ، قوله تعالى الذين يؤمنون بالغيب ... ، ١ / ٦١. سورة الناس : ٢ / ٤٩٢. عنه البحار ٦٣ / ٢٤٥ ، ح ٩٩.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)