والاستحالة حركة ، والحركة إنّما تكون في زمان ، فلا بدّ من زمان في مثله تحصل الاستحالة والتشبّه.
والثالث لا بدّ منه لنزع الصورة عن الغذاء وخلعها ، وذلك لأنّ تشبيه الغذاء بالعضو إنّما يحصل إذا قرب استعداده لحصول الصورة العضويّة فلا بدّ من ملك يجعله قريب الاستعداد لذلك.
والرابع لا بدّ منه ليكسو الغذاء صورة العضو ، فإنّ إفادة الصورة غير نزعها ، وكونها غير فسادها. غير فسادها والخامس لا بدّ منه ليدفع ما لا يقبل المشابهة من الغذاء وإلّا لأدّى إلى السداد وثقل البدن ، بل الفساد والإفساد سيّما في الحيوان.
والسادس لا بدّ منه ليلصق ما اكتسب بصورة العضو بالعضو ، حتّى لا يكون منفصلا.
والسابع لا بدّ منه ليراعى المقادير في الإلصاق ؛ ويسمّى هؤلاء الأملاك في عرف الجمهور بالقوى.
فالذي يزيد في الأقطار يسمّى ب «القوّة النامية» ، والقاطع للفضلة ب «القوّة المولّدة» ، والخوادم ب «الجاذبة» و «الماسكة» و «الهاضمة» و «الدافعة» وكلّها ب «الغاذية».
* * *
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)