إلى غير ذلك من الأنواع وأساميها ، ويتعدّد كلّ منها حسب تعدّد الأفاعيل المتعلّقة بذلك النوع.
وكذلك المدبّرة للأجسام العلويّة وغيرها إنّما تعدّدها بتعداد الأفاعيل التي فيها ، لما دريت من وحدة فعل الملائكة.
ولنشر إلى ما يتعلّق بالنبات والحيوان والإنسان من الملائكة والشياطين إشارة مقنعة ـ ومن الله التأييد ـ :
فصل (١) [٣]
[الملائكة الموكلة بالنبات]
أمّا النبات فلا بدّ فيه من ملك يزيد في أقطاره الثلاثة على نسبة لائقة محفوظة ، إلى أن يبلغ إلى كمال النشوء ، ومن ملك يقطع فضلة من مادّته ليكون مبدءا لشخص آخر ، ولمّا توقّف فعل الأوّل على التغذّي فلا بدّ من سبعة أملاك اخر لا أقل يخدمونه في هذا الأمر.
أوّلهم عملا : ملك لا بدّ منه لجذب الغذاء إلى جوار الجسم المتغذي وذلك لأنّ الغذاء لا يمكن أن يصل بنفسه إلى جميع الأطراف ، لأنّه لا محالة إمّا أن يكون ثقيلا ، فلا يصل إلى الأطراف العالية ، أو خفيفا فلا يصل إلى الأطراف السافلة.
والثاني لا بدّ منه لإمساك الغذاء في جواره ، وذلك لأنّ الغذاء بعيد المشابهة ـ أوّلا ـ فلا بدّ فيه من الاستحالة حتّى يحصل الشبه ،
__________________
(١) ـ عين اليقين : ٣٤٨.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)