فتبارك (الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ* ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ* ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ) [٣٢ / ٧ ـ ٩].
فصل [٤]
[رواية في بدء خلق الإنسان]
روي في الكافي بأسناده الصحيح (١) عن مولانا الباقر عليهالسلام ـ قال : ـ «إذا أراد الله أن يخلق النطفة التي هي ممّا أخذ عليه الميثاق في صلب آدم أو ما يبدو له فيه (٢) ويجعلها في الرحم ، حرّك الرجل للجماع ، وأوحى إلى الرحم أن افتحي بابك ، حتّى يلج فيك خلقي وقضائي النافذ وقدري ؛ فتفتح الرحم بابها ، فتصل النطفة إلى الرحم ، فتردّد فيه أربعين يوما ، ثمّ تصير علقة أربعين يوما ، ثمّ تصير مضغة أربعين يوما ، ثمّ تصير لحما ثمّ تجري فيه عروق مشتبكة.
ثمّ يبعث الله ملكين خلّاقين ، يخلقان في الأرحام ما يشاء ، يقتحمان في بطن المرأة من فم المرأة ، فيصلان إلى الرحم ، وفيها الروح القديمة المنقولة في أصلاب الرجال وأرحام النساء.
فينفخان فيها روح الحياة والبقاء ، ويشقّان له السمع والبصر وجميع الجوارح وجميع ما في البطن ـ بإذن الله تعالى ـ.
__________________
(١) ـ الكافي : كتاب العقيقة ، باب بدء خلق الإنسان ... : ٦ / ١٣. عنه البحار : ٦٠ / ٣٤٤.
(٢) ـ أي يبدو له في خلقه فلا يتم خلقه بأن يجعله سقطا (الوافي).
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)