فصل [٢]
[عجائب خلقة الإنسان]
فمن آياته الإنسان المخلوق من النطفة :
فانظر يا أخي أوّلا في نفسك وبدنك ، فإنّه أقرب شيء إليك ، وفيك من العجائب الدالّة على عظمة الله ـ تعالى ـ ما تنقضي الأعمار في الوقوف على عشر عشيرها ، وأنت غافل عنها ؛ فيا من هو غافل عن نفسه وجاهل بها ، كيف تطمع في معرفة غيرها (١)؟!
وقد أمرك الله ـ تعالى ـ بالتدبّر في نفسك في كتابه العزيز ، فقال : (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ) [٥١ / ٢١].
وذكر أنّك مخلوق من نطفة قذرة ، فقال ـ تعالى ـ : (قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ* مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ* مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ* ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ* ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ* ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ) [٨٠ / ١٧ ـ ٢٢].
(أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى * ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى) [٧٥ / ٣٧ ـ ٣٨]. (أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ* فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ) [٧٧ / ٢٠ ـ ٢١]. (أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ) [٣٦ / ٧٧].
(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ* ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً
__________________
(١) ـ في هامش النسخة :
|
تو كه در نفس خود زبون باشى |
|
عارف كردگار چون باشى |
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)