كلّ قسم إلى أصناف ؛ ولا نهاية لانشعاب ذلك وانقسامها في اختلاف صفاتها وهيئاتها ومعانيها الظاهرة والباطنة ، وجميع ذلك مجال الفكر والتدبّر لتحصيل المعرفة والبصيرة.
فلا تتحرّك ذرّة في السماوات والأرض ـ من جماد ونبات وحيوان وفلك وكوكب ـ إلّا ومحرّكها هو الله ـ عزوجل ـ وفي حركتها حكمة أو حكمتان أو عشر أو ألف حكمة ؛ كلّ ذلك شاهد (١) لله ـ تعالى ـ بالوحدانيّة ، ودالّ على جلاله وكبريائه ، وهي الآيات الدالّة عليه.
وقد ورد القرآن بالحثّ على التفكّر في هذه الآيات ، كما قال عزوجل : (الَّذِينَ ... إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ) [٣ / ١٩٠].
وكما قال : (وَمِنْ آياتِهِ ... وَمِنْ آياتِهِ ...) [٣٠ / ٢٠ ـ ٢٥] من أوّله إلى آخره.
فلنشر إلى طرف من ذلك وكيفيّة التفكّر فيه في فصول :
__________________
(١) ـ النسخة : شاهدة.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)