وإن ائتمروا بمعصيته فشاء أن يحول بينه (١) وبين ذلك لفعل ، وإن لم يحل وفعلوه ، فليس هو الذي أدخلهم فيه».
ثمّ قال عليهالسلام : «من يضبط حدود هذا الكلام ، فقد خصم من خالفه».
وفي كتاب الاحتجاج (٢) للشيخ أحمد بن [على بن] (٣) أبي طالب الطبرسي ـ رحمهالله ـ عن مولانا الزكيّ العسكري عليهالسلام ـ فيما أجاب به في رسالته إلى الأهواز ، حين سألته عن الجبر والتفويض ـ ما هو واف في هذا المعنى ، فمن أراده فليرجع إليه ، وفي آخره قال الإمام :
«بذلك أخبر أمير المؤمنين عليهالسلام لمّا سأله عبابة بن ربعي الأسدي (٤) عن الاستطاعة ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : «تملكها من دون الله ، أو مع الله»؟ فسكت عبابة بن ربعي.
فقال له : «يا عبابة ـ قل».
قال : «ما أقول يا أمير المؤمنين»؟
قال : (٥) «تقول : تملكها بالله الذي يملكها من دونك ؛ فإن تملّككها ، كان ذلك من عطائه ، وإن سلبكها ، كان ذلك من بلائه ؛ هو المالك لما
__________________
(١) ـ المصدر : بينهم.
(٢) ـ الاحتجاج : ٢ / ٤٩٤. تحف العقول : ٤٦٨ مع فروق يسيرة.
البحار : ٥ / ٢٤ ، ح ٣٠. ٥ / ٧٥.
(٣) ـ النسخة : ـ علي بن.
(٤) ـ كذا في النسخة. ولكن المضبوط في ترجمته «عباية» وهو من أصحاب أمير المؤمنين عليهالسلام راجع معجم الرجال : ٩ / ٢٥٣. قاموس الرجال : ٦ / ٤٧ ، رقم ٣٩٢٦.
(٥) ـ زاد في المصدر : «إن قلت : «تملكها مع الله» قتلتك. وإن قلت : «تملكها من دون الله» قتلتك. قال : وما أقول يا أمير المؤمنين. قال».
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)