نور أخضر اخضرّت منه الخضرة ، ونور أصفر اصفرّت منه الصفرة ، ونور أحمر احمرّت منه الحمرة ، ونور أبيض وهو نور الأنوار ومنه ضوء النهار ؛ ثمّ جعله سبعين ألف طبق ، غلظ كلّ طبق كأوّل العرش إلى أسفل السافلين ، ليس من ذلك طبق إلّا يسبّح بحمد ربّه ويقدّسه بأصوات مختلفة ، وألسنة غير مشتبهة ، ولو اذن للسان منها فاسمع شيئا ممّا تحته لهدم الجبال والمدائن والحصون ، ولخسفت البحار (١) ولأهلك ما دونه (٢).
له ثمانية أركان ، على كلّ ركن منها (٣) من الملائكة ما لا يحصي عددهم إلّا الله ـ عزوجل ـ يسبّحون الليل والنهار لا يفترون ، ولو حسّ شيء ممّا فوقه ما قام لذلك طرفة عين (٤) ، بينه وبين الإحساس : الجبروت ، والكبرياء والعظمة ، والقدس ، والرحمة ، ثمّ العلم (٥) ؛ وليس وراء هذا مقال (٦)».
وبإسناده عن مولانا الصادق عليهالسلام (٧) ـ في قول الله ـ عزوجل : (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ) [٢ / ٢٥٥] ـ قال : «علمه».
__________________
(١) ـ التفسير : وكشف البحار.
(٢) ـ التفسير والكشي : ولهلك ما دونه.
(٣) ـ الاختصاص والكشي : يحمل كل ركن منها.
(٤) ـ التفسير : ولو أحسّ حسّ شيء مما فوقه. الاختصاص : ولو أحسّ شيئا مما فوقه ما أقام لذلك طرفة عين. الكشي : ولو حسّ حسّ شيء مما فوقه ما أقام لذلك طرفة عين.
(٥) ـ على هامش النسخة : بالعين والقاف معا.
(٦) ـ «مقال» غير موجود في الكشي.
(٧) ـ التوحيد : باب معنى (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ ...) : ٣٢٧ ، ح ١. معاني الأخبار : باب معنى العرش والكرسى : ٣٠ ، ح ٢. البحار : ٤ / ٨٩ ، ح ٢٧. ٥٨ / ٩ ، ح ٦.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)