وفي رواية اخرى ، قال (١) : «السماوات والأرض وما بينهما في الكرسي ، والعرش هو العلم الذي لا يقدّر أحد قدره».
وفي رواية اخرى (٢) : «والعرش وكلّ شيء في الكرسي».
وعنه عليهالسلام (٣) ـ أنّه سئل عن العرش والكرسى ، ما هما؟ فقال : ـ «العرش في وجه هو جملة الخلق ، والكرسيّ وعاؤه ، وفي وجه آخر العرش هو العلم الذي أطلع الله عليه أنبياءه ورسله وحججه عليهمالسلام ؛ والكرسيّ هو العلم الذي لم يطلع عليه أحدا من أنبيائه ورسله وحججه عليهمالسلام».
وعن مولانا سيّد العابدين عليهالسلام (٤) : «إنّ في العرش تمثال جميع ما خلق الله من البرّ والبحر» ـ قال : ـ «وهذا تأويل قوله ـ عزوجل ـ : (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ) [١٥ / ٢١] ـ
وإنّ بين القائمة من قوائم العرش والقائمة الثانية خفقان الطير المسرع (٥) مسير ألف عام (٦) ، والعرش يكسى كلّ يوم سبعين ألف لون من نور ، لا يستطيع أن ينظر إليه خلق من خلق الله. والأشياء كلّها في
__________________
(١) ـ التوحيد : الصفحة السابقة ، ح ٢. البحار : ٤ / ٨٩ ، ح ٢٨. ٥٨ / ٢٩ ، ح ٥٠.
(٢) ـ التوحيد : الصفحة السابقة ، ح ٤.
(٣) ـ معاني الأخبار : باب معنى العرش والكرسي : ٢٩ ، ح ١.
عنه البحار : ٥٨ / ٢٨ ـ ٢٩ ، ح ٤٧.
(٤) ـ روضة الواعظين : المجلس الثالث : ٥٩. البحار عنه : ٥٨ / ٣٤ ، ٥٤.
(٥) ـ خفق الطائر ، خفوقا : طار.
(٦) ـ هذا المقطع من الرواية حكي في البحار (السماء والعالم : باب العرش والكرسي وحملتهما : ٥٨ / ٣٦ ، ٦١) عن بيان التنزيل لابن شهرآشوب ، عن الصادق عليهالسلام ، وفيه : «... خفقان الطير عشرة آلاف عام».
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)