سأل المأمون أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) [١١ / ٧] فقال : «إنّ الله ـ تبارك وتعالى ـ خلق العرش والماء والملائكة قبل خلق السماوات والأرض ، فكانت الملائكة تستدلّ بأنفسها وبالعرش والماء على الله ـ عزوجل ـ ثمّ جعل عرشه على الماء ليظهر بذلك قدرته للملائكة ، فيعلموا أنّه على كلّ شيء قدير ؛ ثمّ رفع العرش بقدرته ونقله ، فجعله فوق السماوات السبع ، وخلق السماوات والأرض في ستّة أيّام وهو مستول على عرشه ؛ وكان قادرا على أن يخلقها في طرفة عين ، ولكنّه ـ عزوجل ـ خلقها في ستّة أيّام ليظهر للملائكة ما يخلقه منها شيئا بعد شيء ، فيستدلّ بحدوث ما يحدث على الله ـ تعالى ـ ذكره ـ مرّة بعد مرّة ؛ ولم يخلق الله العرش لحاجة به إليه ، لأنّه غنيّ عن العرش ، وعن جميع ما خلق ؛ لا يوصف بالكون على العرش ، لأنّه ليس بجسم ـ تعالى الله عن صفة خلقه علوّا كبيرا ...» ـ الحديث ـ
وبإسناده (١) عن أبي جعفر ، عن أبيه عليّ بن الحسين عليهمالسلام قال : إنّ الله عزوجل ـ خلق العرش أرباعا ، لم يخلق قبله إلّا ثلاثة أشياء : الهواء ، والقلم ، والنور ؛ ثمّ خلقه من أنوار مختلفة (٢) ، فمن ذلك النور ،
__________________
(١) ـ التوحيد : باب أن العرش خلق أرباعا : ٣٢٥ ، ح ١. وجاء في الاختصاص : ٧٢ ،.
تفسير القمي : في تفسير الآية (مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى ...) : ٢ / ٢٣.
الكشي (اختيار : عبد الله بن عباس : ٥٤) مع إضافات في صدر الرواية وذيلها.
البحار : ٢٤ / ٣٧٥. ٥٨ / ٢٤ ـ ٢٥.
(٢) ـ الاختصاص والتفسير : ثمّ خلقه من ألوان أنوار مختلفة.
الكشي : ثم خلقه من ألوان مختلفة.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)