العقل» (١) وذلك لأنّه محلّ علم الله ـ سبحانه ـ كما قال : (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ) [١٥ / ٢١].
وب «القلم» في قوله صلىاللهعليهوآله (٢) : «إنّ أوّل ما خلق الله القلم». لإفاضة الله الصور العلميّة على ألواح النفوس بتوسّطه ، وسيّما على النفس الكليّة التي هي اللوح الأعظم ، كما قال ـ تعالى ـ : (اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ) [٩٦ / ٣ ـ ٥].
وسئل مولانا الصادق عليهالسلام عن اللوح والقلم؟ فقال (٣) : «هما ملكان».
وب «الروح» في قوله صلىاللهعليهوآله (٤) : «أوّل ما خلق الله روحي» ؛ لإفاضة الله عزوجل ـ الحياة على كلّ حيّ بتوسّطه ، وإنّما أضافه إلى
__________________
(١) ـ أبو نعيم في الحلية : ترجمة سفيان بن عيينة ، ٧ / ٣١٨. وجاء في الفقيه : (باب النوادر : ٤ / ٣٦٩) : «... يا علي ، إنّ أوّل خلق خلقه الله عزوجل العقل ...».
(٢) ـ أبو داود : كتاب السنّة ، باب في القدر : ٤ / ٢٢٦ ، ح ٤٧٠٠. الترمذي : كتاب القدر ، الباب ١٧: ٤ / ٤٥٨ ، ح ٢١٥٥. كتاب التفسير ، سورة ن ، ٥ / ٤٢٤ ، ح ٣٣١٩.
المسند : ٥ / ٣١٧. تفسير الطبري : سورة ن ، ٢٩ / ١١. تفسير القمي : في قوله تعالى (قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ) : ٢ / ١٩٩.
وفي المعجم الكبير (١١ / ٣٤٢ ، ح ١٢٢٢٧) : «إن أول ما خلق الله القلم والحوت ...». كنز العمال : ١ / ١٢٦ و ٦ / ١٢٢ ، ح ٥٩٧ و ١٥١١٥ ـ ١٥١١٧.
(٣) ـ معاني الأخبار : باب معنى اللوح والقلم : ٣٠. عنه البحار : ٥٧ / ٣٦٩ ، ح ٦.
(٤) ـ تأويل الآيات الظاهرة (المطففين / ١٨ ، ٢ / ٧٧٣) نقلا عن الصدوق في كتاب المعراج ، عن النبي صلىاللهعليهوآله : «يا علي ، إنّ الله تبارك وتعالى كان ولا شيء معه ، فخلقني وخلقك ، روحين من نور جلاله ...». البحار عنه وعن المحتضر : ٢٥ / ٣ ـ ٤ ، ح ٥ ـ ٦.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)