دخلت مع أبي عبد الله عليهالسلام على بعض مواليه نعوده ، فرأيت الرجل يكثر من قول : «آه». فقلت له : «يا أخي ـ اذكر ربّك ، واستغث به».
فقال أبو عبد الله عليهالسلام : «إنّ «آه» اسم من أسماء الله ـ تعالى ـ فمن قال : «آه» ، فقد استغاث بالله ـ تبارك وتعالى».
أقول : وسرّ هذا الحديث ما بحنا (١) لك به ـ ولله الحمد ـ.
__________________
ـ البحار : فمرّة في كتاب الطهارة (باب آداب المريض وأحكامه : ٨١ / ٢٠٢) بدون ذكر عن «أبي اسحاق الخزاعي» ، ومرة في كتاب الذكر والدعاء (باب الاجتماع في الدعاء والتأمين ... : ٩٣ / ٣٩٣) مع إضافة اسمه. ثم قال في الموضعين : «التوحيد : عن غير واحد ، عن محمد بن همام ، مثله». فإما أنّه نقل السند في الأول معتمدا على ما في التوحيد ولم يلتفت إلى الاختلاف في الراوي ، أو كانت عنده نسختين من المعاني مختلفتين في السند واتفق النقل عن واحد منهما في كل مرّة من غير التفات إلى الاختلاف ـ والاحتمال بعيد ـ. والأظهر أنّ الصحيح ما في التوحيد ، إذ لم يذكروا في مشيخة جعفر بن يحيى الخزاعي شيئا عن أبي اسحاق الخزاعي ؛ وذكروا أنّه روى عن أبيه يحيى بن أبي العلاء ، وعن اسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام وروى عن الحسين بن الحسن ، وعن بعض أصحابنا. (راجع معجم الرجال : ٤ / ١٣٨.
جامع الرواة : ١ / ١٦٣) بل ولم يرد شيئا عن أبي اسحاق هذا في تراجم الرجال.
(١) ـ باح الشيء ، بوحا ـ من باب قال ـ : ظهر. ويتعدّى بالحرف ، فيقال : باح به صاحبه ؛ وبالهمزة أيضا فيقال : أباحه (مصباح).
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)