وحظّ العبد منه : أن يعفو عن كلّ من ظلمه ، بل يحسن إليه كما يحسن الله إلى العصاة والكفرة ويتوب عليهم بمحو سيّئاتهم ، إذ «التائب من الذنب كمن لا ذنب له»(١).
الرءوف
ذو الرأفة ؛ والرأفة شدّة الرحمة ، فهو بمعنى الرحيم مع المبالغة فيه.
مالك الملك
هو الذي ينفذ مشيّته في مملكته كيف شاء وكما شاء ، إيجادا وإعداما ، وإبقاء وإفناء ؛ و «الملك» هنا بمعنى المملكة ، و «المالك» بمعنى القادر التامّ القدرة ، والموجودات كأنّها مملكة واحدة هو مالكها وقادر عليها لارتباط بعضها ببعض ، كارتباط أجزاء بدن الإنسان وتعاونها على مقصود واحد ، وهو إتمام غاية الخير الممكن وجوده على ما اقتضاه الجود الإلهي.
ومملكة كلّ عبد بدنه خاصّة ، فإذا نفّذت مشيّته في صفات قلبه وجوارحه فهو مالك مملكة نفسه بقدر ما اعطي من القدرة عليها.
__________________
(١) ـ عن رسول الله صلىاللهعليهوآله : ابن ماجة : كتاب الزهد ، باب ذكر التوبة ، ٢ / ١٤٢٠ ، ح ٤٢٥٠.
حلية الأولياء : ترجمة أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، ٤ / ٢١٠. كنز العمال : ٤ / ٢٠٧ و ٢٦١ ، ح ١٠١٧٤ ـ ١٠١٧٦. و ١٠٤٢٨. الرسالة القشيرية : باب التوبة ، ١٦٨. الجامع الصغير : باب التاء : ١ / ١٣٤. الجامع الكبير : ٤ / ١٣٦ ـ ١٣٧ ، ح ١٠٦٦٨ ـ ١٠٦٦٩. وروي عن الباقر عليهالسلام أيضا في الكافي : كتاب الإيمان والكفر ، باب التوبة : ٢ / ٤٣٥ ، ح ١٠.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)