التوّاب
هو الذي يرجع إلى تيسير أسباب التوبة لعباده مرّة بعد اخرى بما يظهر لهم من آياته ويسوق إليهم من تنبيهاته ويطلعهم عليها من تخويفاته وتحذيراته ، حتّى إذا اطّلعوا بتعريفه على غوائل الذنوب ، استشعروا الخوف بتخويفه ، فرجعوا إلى التوبة ، فرجع إليهم فضل الله ـ تعالى ـ بالقبول. ومن العباد : من قبل معاذير المجرمين من رعاياه وأصدقائه ومعارفه مرّة بعد اخرى ، فقد تخلّق بهذا الخلق وأخذ منه نصيبا.
المنتقم
هو الذي يقصم ظهوره العتاة ، وينكل بالجناة ، ويشدّد العقاب على الطغاة ؛ وذلك بعد الإعذار والإنذار ، وبعد التمكين والإمهال ؛ وهو أشدّ من المعاجلة بالعقوبة ، فإنّه إذا عوجل بالعقوبة لم يمعن في المعصية ، فلم يستوجب عليه النكال في العقوبة.
والمحمود من انتقام العبد أن ينتقم من أعداء الله ، وأعدى الأعداء نفسه ، وحقّه أن ينتقم منها ، مهما قارف معصية أو أخلّ بعبادة.
العفوّ
هو الذي يمحو السيّئات ، ويتجاوز عن المعاصي ، وهو قريب من «الغفور» ولكنّه أبلغ منه ، فإنّ الغفران ينبئ عن الستر ، والعفو ينبئ عن المحو ، والمحو أبلغ من الستر.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)