البشرة ـ بل سائر أجزائه ـ فهو هو ، والأجزاء متبدّلة ؛ ولعلّ أجزاء كلّ إنسان بعد كبره غير الأجزاء التي كانت فيه عند صغره ، فإنّها تحلّلت بطول الزمان ، وتبدّلت بأمثالها بطريق الاغتذاء ، وهويّته لم تتبدّل ؛ فتلك الهويّة باطنة عن الحواسّ ، ظاهرة للعقل بطريق الاستدلال بآثارها وأفعالها.
الوالي
هو الذي دبّر امور الخلق وولّاها (١) ـ أي تولّاها ـ وكان مليّا بولايتها ؛ وكأنّ الولاية تشعر بالتدبير والقدرة والفعل ، وما لم يجتمع جميع ذلك لم يطلق اسم الوالي ؛ ولا والي للامور إلّا الله ـ تعالى ـ فإنّه المتفرّد بتدبيرها أوّلا ، والمنفّذ للتدبير ـ بالتحقيق ـ ثانيا ، والقائم عليها بالإدامة والإبقاء ثالثا.
المتعالي
بمعنى العليّ مع نوع من المبالغة ؛ وقد سبق معناه.
البرّ
هو المحسن ؛ والبرّ المطلق هو الذي منه كلّ مبرّة وإحسان.
والعبد إنّما يكون برّا بقدر ما يتعاطاه من البرّ ، لا سيّما بوالديه واستاده وشيوخه.
__________________
(١) ـ المصدر : وليها.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)