الواحد
هو الذي لا يتجزّء ولا يتثنّى.
أمّا الذي لا يتجزّء فكالجوهر الواحد الذي لا ينقسم ، فيقال أنّه واحد ، بمعنى أنّه لا جزء له ، وكذا النقطة طرف لا جزء له ؛ والله تعالى واحد بمعنى أنّه يستحيل تقدير الانقسام في ذاته.
وأمّا الذي لا يتثنّى فهو الذي لا نظير له ، كالشمس ـ مثلا ـ فإنّها وإن كانت قابلة للقسمة بالوهم ، متجزّئة في ذاتها ـ لأنّها من قبيل الأجسام ـ فهي لا نظير لها ، إلّا أنّه يمكن أن يكون لها نظير.
فإن كان في الوجود موجود يتفرّد بخصوص وجوده ـ تفرّدا لا يتصوّر أن يشاركه فيه غيره أصلا ـ فهو الواحد المطلق أزلا وأبدا.
والعبد إنّما يكون واحدا إذا لم يكن له في أبناء جنسه نظير في خصلة من خصال الخير ، وذلك بالإضافة إلى أبناء جنسه وبالإضافة إلى الوقت ـ إذ يمكن أن يظهر في وقت آخر مثله ـ وبالإضافة إلى بعض الخصال دون الجميع ؛ فلا وحدة على الإطلاق إلّا لله ـ تعالى ـ.
الصمد
هو الذي يصمد إليه في الحوائج ، ويقصد إليه في الرغائب ، إذ ينتهي إليه منتهى السؤدد.
ومن جعله الله تعالى مقصد عباده في مهمّات دينهم ودنياهم ، وأجرى على لسانه ويده حوائج خلقه ، فقد أنعم عليه بحظّ من معنى
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)