و] (١) (لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ) [٥ / ٥٤].
وعنها العبارة تارة ب «الإحسان» : «الإحسان أن تعبد الله كأنّك تراه» (٢). واخرى ب «الإيقان» : (وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) [٢ / ٤].
وإلى المراتب الثلاث الإشارة بقوله عزوجل : (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [٥ / ٩٣].
وإلى مقابلاتها التي هي مراتب الكفر ، الإشارة بقوله عزوجل : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً) (٣) [٤ / ١٣٧].
__________________
(١) ـ تكميل من الكتاب الكريم. ساقط من النسخ.
(٢) ـ مسلم : كتاب الإيمان ، ح الأول ، ١ / ٣٧. أبو داود : كتاب السنة ، باب في القدر ، ح ٤٦٩٥ ، ٤ / ٢٢٤. ابن ماجه : المقدمة ، باب (٩) في الإيمان ، ح ٦٣ ، ١ / ٢٤.
الترمذي : كتاب الإيمان ، باب (٤) ، ح ٢٦١٠ ، ٥ / ٧.
(٣) ـ كتب على هامش النسخة ما يلي :
تأويل هذه الآية ـ على ما يقتضيه الاستشهاد بها ـ أن يقال : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا) أي دخلوا في أوائل درجات الإيمان (ثُمَّ كَفَرُوا) أي بأواسطها ، لاحتجابهم عنها بعد ، وسترها عنهم (ثُمَّ آمَنُوا) أي بالأواسط (ثُمَّ كَفَرُوا) أي بالأواخر لاحتجابهم عنها بعد وسترها عنهم (ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً) أي بإنكار الأواخر والطعن في أهليها ، لرسوخهم في طريقتهم التي زعموا انحصار الحقّ فيها ، وأن ليس وراء ما علموا مذهبا ، كما هو دأب علماء الظاهر من إنكار أولياء الله ، ونفي علومهم الحقيقيّة الكشفيّة ، وتقييدهم بعلومهم الرسميّة ، واحتجابهم بها (لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ) لأنّ الجهل المركّب لا يقبل العلاج ولا ينقلب علما لمضادّته له (وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً) لأنهم سلكوا السبيل المقابل لها ؛ بخلاف الفرقتين الأوليين ، فإن جهلهما بسيط ، وكفرهم يمكن أن ينقلب إيمانا. منه ـ ره.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)