فنسبة الإحسان واليقين إلى الإيمان ، كنسبة الإيمان إلى الإسلام.
قال مولانا الصادق عليهالسلام (١) : «إنّ الإيمان أفضل من الإسلام ، وإنّ اليقين أفضل من الإيمان ، وما من شيء أعزّ من اليقين».
وصل (٢) [٤]
ولليقين ثلاث مراتب : علم اليقين ، وعين اليقين ، وحق اليقين (٣) : (كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ* لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ* ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ) [١٠٢ / ٥ ـ ٧] (إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ) [٥٦ / ٩٥].
والفرق بينهما إنّما ينكشف بمثال : فعلم اليقين بالنار ـ مثلا ـ هو مشاهدة المرئيّات بتوسّط نورها. وعين اليقين بها هو معاينة جرمها. وحقّ اليقين بها الاحتراق فيها ، وانمحاء الهويّة بها ، والصيرورة نارا صرفا ـ وليس وراء هذا غاية ، ولا هو قابل للزيادة.
«لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا» (٤).
__________________
(١) ـ الكافي : باب فضل الإيمان على الإسلام : ٢ / ٥١.
(٢) ـ مأخوذ مما قاله الخواجه نصير الدين الطوسي ـ قدسسره ـ في أوصاف الأشراف : الباب الرابع ، الفصل الخامس : ٥٥. وورد الفصل بألفاظه في عين اليقين أيضا : ٢٥٣.
(٣) ـ كتب على هامش النسخة :
|
ترا سه چيز مى بايد ز كونين |
|
بدانستن ، عمل كردن ، شدن عين |
|
دو علمت از عبادت عين گردد |
|
دلت آيينه كونين گردد |
(٤) ـ مروي عن أمير المؤمنين وإمام المتقين عليهالسلام ، مناقب ابن شهرآشوب ، في المسابقة بالعلم ، ٢ / ٣٨. عنه البحار : ٤٠ / ١٥٣. وأيضا في ٤٦ / ١٣٥ ، عن فضائل ابن شاذان.
شرح المقاصد : المبحث الأول من الفصل الثالث من المقصد السادس ، ٥ / ٢١٢.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)