مألوها (١) ، والاسم غير المسمّى ، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئا ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد كفر وعبد اثنين (٢) ومن عبد المعنى دون الاسم فذلك التوحيد ـ أفهمت يا هشام»؟
ـ قال : ـ فقلت : «زدني».
قال : «إنّ لله تسعة وتسعين اسما ، فلو كان الاسم هو المسمّى لكان كلّ اسم منها إلها ، ولكنّ الله معنى يدلّ عليه بهذه الأسماء ـ وكلّها غيره.
يا هشام ـ الخبز اسم للمأكول ، والماء اسم للمشروب ، والثوب اسم للملبوس ، والنار اسم للمحرق ؛ أفهمت يا هشام ـ فهما تدفع به وتناضل به أعدائنا والمتّخذين مع الله ـ تعالى ـ غيره؟».
__________________
(١) ـ كتب في هامش النسخة كتعليقة على الحديث ولم يعلّم بعلامة ، ولكنها من كلام المؤلف من غير ترديد لكونها موجودا في الوافي (١ / ٣٤٧) بلفظها شرحا للحديث ، ولعلها مستنسخة منه بعد ولذلك لا توجد في النسخ الاخرى ، وهي :
«قال في الصحاح : أله ـ بالفتح ـ الهة : أي عبد عبادة ، ومنه قولنا : الله. وتقول : أله يأله إلها : أي تحيّر. والظاهر أن لفظ «إله» في الحديث فعال بمعنى المفعول ، وقوله عليهالسلام : «والإله يقتضي مألوها» معناه أن إطلاق هذا الاسم واستعماله بين الأنام يقتضي أن يكون في الوجود ذات معبود ينطلق عليه هذا الاسم ، فإن الاسم غير المسمى ، إذ الاسم عبارة عن اللفظ أو المفهوم (كذا ، وفي الوافي : والمفهوم) منه ، والمسمى هو المقصود (الوافي : هو المعنى المقصود) من اللفظ الذي هو مصداقه. ويحتمل أن يكون «إله» في الحديث فعل ماض أو مصدرا ، وقوله : «والإله يقتضي مألوها» ـ بالسكون ـ يعني أن العبادة تقتضي أن يكون في الوجود ذات معبود ، لا يكفي فيها مجرد الاسم من دون أن يكون له مسمى. والمراد بالخبز ومعطوفاته إما الألفاظ أو المفاهيم ، وبالمأكول ونظائره الأعيان التي في الخارج».
(٢) ـ أي وحدث عبادتان ، إحداهما لشيء والاخرى لغير شيء ؛ ففيه وقع الاشتراك (الأظهر : الإشراك) في نفس العبادة (كتب هذه الحاشية في هامش م وع وعليه علامة «منه رحمهالله» ولا يوجد في نسخة المؤلف ـ قدسسره ـ).
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)