هذا هو عين المسمّى باعتبار الهويّة والوجود ، وإن كان غيره باعتبار المعنى والمفهوم ـ حيث أنّ أحدهما مقيّد والآخر غير مقيّد ـ وهذا كما أنّ صفاته عزوجل عين ذاته المقدّسة وغيرها ـ بالاعتبارين ـ.
والأسماء الملفوظة بالإطلاق الثاني هي أسماء الأسماء.
وسئل مولانا الرضا عليهالسلام عن الاسم : ما هو؟
قال (١) : «صفة لموصوف».
وهذا اللفظ يحتمل المعنيين ، وإن كان في الثاني أظهر.
وقد يطلق الاسم على ما يفهم من اللفظ ـ أي المعنى الذهني (٢) ـ وعليه ورد ما روي في الكافي (٣) ، بسند حسن ، عن هشام بن الحكم ، أنّه سأل مولانا الصادق عليهالسلام عن أسماء الله واشتقاقها : «الله ، ممّا هو مشتق»؟
ـ قال : ـ فقال لي : «يا هشام «الله» مشتقّ من «إله» والإله يقتضي
__________________
(١) ـ الكافي : باب حدوث الأسماء ، ١ / ١١٣ ، ح ٣. التوحيد : باب أسماء الله تعالى ، ١٩٢ ، ح ٥. العيون : باب ما جاء عن الرضا عليهالسلام من الأخبار في التوحيد ، ١ / ١٢٩ ، ح ٢٥. معانى الأخبار : باب معنى الاسم ، ٢ ، ح ١.
البحار : ٤ / ١٥٩ ، ح ٣. الوافي : ١ / ٤٦٦ ، ح ٣٧٧.
(٢) ـ فإنه يصحّ للعقل ملاحظة الاسم وحده ، مع قطع النظر عن تقييده ، وهو اعتبار اتصاف ذاته بالصفة الموجودة في المسمّى (راجع التعليقة الثانية في الصفحة السابقة).
(٣) ـ الكافي : باب المعبود : ١ / ٨٧ ، ح ٢. وباب معاني الأسماء واشتقاقها : ١ / ١١٤ ، ح ٢.
ويوجد فروق يسيرة لفظية بين المنقول في البابين لم نتعرض لها ، واللفظ هنا يطابق ما في باب المعبود. التوحيد : باب أسماء الله تعالى : ٢٢٠ ، ح ١٣. الاحتجاج : ٢ / ٢٠٣. البحار : ٤ / ١٥٧ ـ ١٥٨ ، ح ٢. الوافي : ١ / ٣٤٦ ، ح ٢٧٠.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)