وفي كلام مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام (١) : «إنّ من أحبّ عباد الله إليه عبدا أعانه الله على نفسه ، فاستشعر الحزن ، وتجلبب الخوف ، فزهر مصباح الهدى في قلبه» ـ إلى أن قال : ـ «قد خلع سرابيل الشهوات ، وتخلّى من الهموم ـ إلّا همّا واحدا انفرد به ـ فخرج من صفة العمى ومشاركة أهل الهوى ، وصار من مفاتيح أبواب الهدى ومغاليق أبواب الردى ، قد أبصر طريقه وسلك سبيله ، وعرف مناره وقطع غماره ، واستمسك من العرى بأوثقها ومن الحباب أمتنها ، فهو من اليقين على مثل ضوء الشمس».
وفي كلام آخر له عليهالسلام (٢) : «قد أحيى قلبه وأمات نفسه ، حتّى دقّ جليله ولطف غليظه ، وبرق له لامع كثير البرق ، فأبان له الطريق ، وسلك به السبيل ، وتدافعته الأبواب إلى باب السلامة ودار الإقامة ، وثبتت رجلاه لطمأنينة بدنه في قرار الأمن والراحة ؛ بما استعمل قلبه وأرضى ربّه».
__________________
(١) ـ نهج البلاغة : الخطبة ٨٧.
(٢) ـ نهج البلاغة : الخطبة ٢٢٠.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)