المحدود.
فالتاريخ المعاصر قد سجَّل لنا الكثير من الاشارات ذات الدلالات الواضحة في سعيه نحو التقريب ، والتي تتطلَّب من العاملين في هذا الميدان المقدس دراستها بشكل علمي رصين ، وعرضها كاطروحة متقدِّمة تبين للاجيال القادمة حرص العديد من علماء الشِّيعة على توحيد الكلمة ، ورص الصفوف.
ولعلَّ من المواقف الملفتة للنظر في هذا المنحى العظيم ما لجأ اليه الشَّيخ كاشف الغطاء رحمه الله تعالى برحمته الواسعه أثناء احدى سفراته التي القى فيها رحاله في أرض مصر المسلمة ، حيث واظب على حضور مجلس درس شيخ الجامع الأزهر آنذاك وهو الشَّيخ سليم البشري (١) رحمه الله تعالى لمدة ثلاثة اشهر ، وكذا مفتي الحقانية الشيخ محمَّد بخيت المطيعي ، الذي يقول عنه سماحته : لم أجد في مصر عالماً محقِّقاً مثله ، يباحث اُصول الفقه عصراً في جامع رأس سيدنا الحسين عليهالسلام ، والتفسير بين المغرب والعشاء في الأزهر ، وله مؤلَّفات كثيرة طُبع أكثرها.
__________________
(١) صاحب المراسلات المشهورة مع الامام عبدالحسين شرف الدين رحمه الله تعالى (ت ١٣٧٧ هـ ) والمسطَّرة في كتاب المراجعات ذائع الصيت.
ولد في محلة تبشر بمحافظة البحيرة المصرية عام (١٢٤٨ هـ ـ ١٨٣٢ م ).
درس في الجامع الأزهر وتخرَّج منه وُعد من أساتذته الكبار.
تولى مشيخة الأزهر مرتين ، امتدت الاولى منذ عام ( ١٣١٧ هـ ـ ١٩٠٠ م ) إلى عام (١٣٢٠ هـ ـ ١٩٠٤ م ) حين امتدت الثانية منذ عام ( ١٣٢٧ هـ ـ ١٩٠٩ م ) إلى عام ( ١٣٣٥ هـ ـ ١٩١٦ م ).
له جملة مؤلَّفات منها : حاشية تحفة الطلّاب لشرح رسالة الآداب ، وكتاب الاستئناس في بيان الاعلام وأسماء الأجناس.
توفي عام ( ١٣٣٥ هـ ـ ١٩١٦ م ).
