لرسول الله صلىاللهعليهوآله ، وحصرها بأهل بيته عليهمالسلام ما تناقله الفريقان من الأخبار الصحيحة الجمة الموافقة للاستدلال العقلي السائد بوضوح في مجرى هذه المباحث ، والتي منها :
١ ـ نص حديث الدار :
روى الفريقان وبأسانيد متعددة واقعة الدار التي ترتبت بعد نزول الأمر الالهي من السماء بوجوب انذار رسول الله صلىاللهعليهوآله لعشيرته بأمر الدعوة بنص قوله تعالى : ( وَأنْذِرْ عَشيرَتَكَ الأقرَبينَ ) (١) فخاطبهم صلىاللهعليهوآله بقوله : يا بني عبدالمطلب ، إنِّي والله ما أعلم شاباً من العرب جاء قومه بأفضل ممّا جئتكم به ، جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أنْ يكون أخي ، ووصي ، وخليفتي فيكم؟
فأحجم القوم عن ذلك إلا علي عليهالسلام ، وكان احدثهم سنَّاً ، إذ استجاب لرسول الله صلىاللهعليهوآله قائلاً : أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه.
فأخذ النبي صلىاللهعليهوآله برقبة علي عليهالسلام وقال : هذا أخي ، ووصي ، وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا.
فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أنْ تسمع لابنك وتطيع (٢).
٢ ـ حديث المنزلة :
وأمّا حديث المنزاسة فدلالته على أمر خلافة علي عليهالسلام لرسول
__________________
(١) الشعراء ٢٦ : ٢١٤.
(٢) تأريخ الطبري ٢ : ٢١٧ ، الكامل في التاريخ ٢ : ٦٢ ، تأريخ أبي الفداء ١ : ١١٦ ، شرح الشفا ٣ : ٣٧ ، معالم التنزيل ٤ : ٢٧٨ ، شواهد التنزيل ١ : ٣٧٢ ، ترجمة الامام علي عليهالسلام من تأريخ دمشق ١ : ١٠٣|١٣٩ و ١٤٠ ، تفسير الخازن ٣ : ٣٧١.
