الأحوال ، وكان وزيراً للسيف والقلم حتى وفاته سنة ( ٤٨٧ هـ ) ، وكان هو الذي بنى الجامع بثغر الاسكندرية ، ومشهد الرأس بعسقلان.
وبعد وفاة الأب أقام المستعلي بن المستنصر ولده الأفضل مقام أبيه ، وكان حسن التدبير ، شهماً ، صارماً ، فاستقامت الأمور بين يديه.
إلّا أنّ الآمر بأحكام الله ـ والذي خلف والده ، وكان عمره لا يتجاوز آنذاك الست سنين ، وحيث كان الأفضل هو المدبر للأمور حتى شب وكبر ـ لم يرق له حال الأفضل ، وما عليه من الشأن الكبير والمنزلة العالية ، فدبَّر قتله عام ( ٥١٥ هـ ) وولّى بدله عبدالله بن البطائحي ولقبه المأمون ، ولكنه لم يلبث أن دبر قتله عام ( ٥١٩ هـ ).
راجع : الكنى والألقاب ٢ : ٤١٨ ، الكامل في التاريخ ١٠ : ٢٣٥ و ٥٨٩ ـ ٦٧٢ ، البداية والنهاية ١٢ : ١٨٨ ( وما بعدها ) ، وفيات الأعيان ٢ : ٤٤٨ ، سير أعلام النبلاء ١٩ : ٥٠٧|٢٩٤ و ١٩ : ٥٦٠ ، تاريخ الاسلام ٤ : ٢١٨ ، دول الاسلام : ٢٧٠ ، النجوم الزاهرة ٨ : ٦٤ ، مرآة الزمان ٨ : ٦٤ ، شذرات الذهب ٤ : ٤|٤٧ ، دائرة معارف القرن العشرين ٧ : ٣٢٠.
* الأمير أبو علي ، تميم ابن الخليفة المعز لدين الله معد بن إسماعيل الفاطمي :
كان ملكاً لافريقيا وما والاها بعد أبيه المعز ، وكان بطلاً شجاعاً ، مهيباً وقراً ، حسن السيرة ، دمث الأخلاق كذا تعرّفه مصادر التاريخ المختلفة.
قيل : أنَّه كان يترَّبع على عرش إمارة الشعر في عصره ، وله قصائد كثيرة في مدح أهل البيت عليهمالسلام ورثائهم ، إلّا أنَّه ـ وتلك حشرجة تغص بها الحلوق ـ لم يتبق لنا من تراثه الشعري الفخم إلّا جملة من القصائد والأبيات المتفرِّقة ، والتي لا يخلو البعض منها من التغيير والتحريف الذي عمدت إليه أيدي الحاقدين على الفاطميين وحكمهم.
توفي عام ( ٥٠١ هـ ) ودفن في قصره ثم نقل إلى قصر السيدة بالمنستير ، وكان
