كان يُلقِّب بالصاحب كافي الكفاة ، وإلى ذلك أشار ابن خلكان في قوله : هو أول من لُقّب بالصاحب من الوزراء ، لأنّه كان يصحب أبا الفضل بن العميد ، ثم اُطلق عليه هذا اللقب لمّا تولّى الوزارة ، وبقي علماً عليه.
كان أبوه وجده من الوزراء ، فلذا قيل فيه :
|
وَرَثَ الوزارَةَ كابراً عن كابرٍ |
|
مَوصُولَةُ الاسنادِ بالاسنادِ |
له قصائد رائعة كثيرة في مدح أهل البيت عليهمالسلام ، منها :
|
لو شُقَّ عَن قَلبي يُرى وَسطه |
|
سَطران قَد خُطا بلا كاتِبِ |
|
العَدلُ والتَوحِيدُ في جانبٍ |
|
وَحُبُ أهلِ البَيتِ في جانِبِ |
ومنها :
|
إنَّ المَحَبَةَ لِلوصي فَريضَةٌ |
|
أعني أمير المؤمنينا عَليا |
|
قَد كَلَفَ اللهُ البَريَةَ كُلِّها |
|
واختارَهُ لِلمُؤمنين وَلِيا |
ومنها :
|
أنا وَجَميعُ مَن فَوقَ التُرابِ |
|
فداءُ تُرابِ نعِلِ أبي تُرابِ |
ومنها :
|
يا أميرَ المؤمنينَ المُرتَضى |
|
إنّ قَلبي عندَكُم قَد وَقِفا |
|
كُلّما جَدَّدتُ مَدحي فيكُم |
|
قالَ ذو النَّصب نسيت السَّلفا |
|
مَن كمولايَ علياً مفتيا |
|
خَضَعَ الكُلُّ لَهُ واعتَرَفا |
|
مَن كمولايَ علياً زاهداً |
|
طَلَّقَ الدُّنيا ثلاثاً وَوَفى |
|
مَن دُعِي للطَيرِ أن يأكله |
|
وَلَنا في بَعضِ هذا مُكتَفى |
كما أنّ له من التصانيف الكثيرة والرائعة ما استغرقت أكثر العلوم ، من الكلام واللغة والأدب والتاريخ وغيرها.
توفي ليلة الجمعة الرابع والعشرين من شهر صفر سنة ( ٣٨٥ هـ ) بالري على الأقوى ، ونُقل جثمانه إلى اصبهان ، ودُفن في محلة كانت تعرف آنذاك بباب دَرية ، واسمها الأن باب الطوقجي ، وقبره لا زال معروفاً.
