وفاته :
اُصيب الشَّيخ كاشف الغطاء رحمه الله تعالى في أواخر سني عمره الشَّريف بمرض عجز انذاك الأطباء عن ايجاد العلاج له ، وخصوصاً في عمره الذي تجاوز السبعين عاماً ، وهو التهاب المجاري البولية ، فانتقل إلى مدينة بغداد للمعالجة في مستشفى الكرخ الذي يشرف فيه على علاجه حذّاق الأطباء ، وكبار المتخصِّصين ، بيد أنَّ ادنى تحسُّن لم يطرأ على حالته الصحية التي بدت وكأنَّها تسوء يوماً بعد يوم.
وبعد اقامة قاربت من الشهر الواحد في تلك المستشفى ، شد الشَّيخ رحاله للاستجمام في قرية كرندا الجبلية الواقعة في الأراضي الايرانية الحدودية ، بين خانقين وكرمانشاه ـ وكان رحمه الله تعالى قد حلَّ فيها مصطافاً في صيف عام (١٣٦٦ هـ ) ـ ولكن المنية عاجلته فيها ، فتوفي بعد صلاة الفجر من يوم الاثنين الثامن عشر من شهر ذي القعدة عام (١٣٧٣ هـ) الموافق لليوم التاسع عشر من شهر تموز عام (١٩٥٤ م ).
وكان يوم وفاته رحمه الله تعالى يوماً مشهوداً ، حيثما ما أنْ اُشيع خبر وفاته ـ الذي تناقلته محطات الاذاعة في معظم انحاء العالم ـ حتى انهالت جموع الناس المفجوعين من انحاء ايران نحو تلك القرية الصغيرة التي غصت بجموع المعزِّين الوافدين اليها على حين غرة.
ولم يلبث الجثمان الطاهر للشَّيخ كاشف الغطاء أنْ حُمل صوب الأراض العراقية عبر حدودها التي تقاطر عليها الكثير من الناس بشتى طبقاتهم ، يتقدمهم العديد من كبار رجال الدولة آنذاك.
فحُمل جثمانه رحمه الله تعالى نحو مدينة بغداد ، ومنها إلى مدينة الكاظمية المقدسة ، فمدينة كربلاء المقدسة ، لينتهى به في مدينة النجف
