على أن الترفع عن استعراض هذه الثرثرات ، التي لا وزن لها أولى بنا ، وبمثلنا العليا ، إذ لو قام بها مرجف مجحف ، من مجازفي القرون الوسطى لوسعه الناس إنكاراً ، فما قيمة عرضها اليوم على الناس ، والناس لا يكادون يؤمنون بغير المحسوس ، والمحسوس الملموس من مذهبنا ، المتمثل في أعمالنا وأقوالنا ، والألوف المؤلفة من أسفارنا ؛ خلاف ما يرجفون
لكني ـ مع ذلك ـ آثرت الاقتداء بالذكر الحكيم ، والفرقان العظيم إذ يقول (وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ) ، (مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللهِ عَمَّا يَصِفُونَ عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ)
٦٠
