أبو إسحاق السّعديّ الجوزجانيّ الحافظ.
صاحب الجرح والتّعديل.
سمع : الحسين الجعفيّ ، وعبد الصّمد بن عبد الوارث ، وشبابة ، ويزيد بن هارون ، وأبا مسهر ، وجعفر بن عون ، وسعيد بن أبي مريم ، وخلقا كثيرا.
وتفقّه على أحمد بن حنبل وسأله مسائل مشهورة.
وعنه : د. ت. ن. ، وأبوا زرعة ، وأبو حاتم ، وعمرو وإبراهيم ابنا دحيم ، ومحمد [القنّبيطيّ] (١) ، وأبو بشر الدّولابيّ ، وابن جوصا ، وأحمد بن عبد الله بن نصر السّلميّ ، وآخرون.
وثقه النّسائيّ (٢).
وقال ابن عديّ (٣) : سكن دمشق فكان يحدّث على المنبر ، ويكاتبه أحمد بن حنبل فيتقوّى بذلك ، ويقرأ كتابه على المنبر. وكان شديد الميل إلى أهل دمشق في التّحامل على عليّ رضياللهعنه.
وقال فيه الدّار الدّارقطنيّ : كان من الحفّاظ المصنّفين الثّقات. أقام بمكّة مدّة وبالرملة مدّة وبالبصرة مدّة ، لكنّه كان فيه انحراف عن عليّ رضياللهعنه (٤).
اجتمع على بابه أصحاب الحديث ، فخرج إليهم ، فأخرجت جارية له فرّوجا ليذبح ، فلم تجد أحدا يذبحها ، فقال : سبحان الله لا يوجد من يذبحها وقد ذبح عليّ بن أبي طالب في ضحوة نيّفا وعشرين ألفا (٥).
قلت : ورواها إبراهيم بن محمد الرّعينيّ ، عن عبد الله بن أحمد بن عدس قال : كنّا عند الجوزجانيّ ، فذكر نحوها ، لكنّه قال : قتل سبعين ألفا (٦).
قال ابن زبر : سمعت أبا الدّحداح يقول : إنّه مات في أوّل ذي القعدة سنة تسع وخمسين.
__________________
(١) في الأصل بياض استدركته من تهذيب الكمال.
(٢) المعجم المشتمل ٧١ رقم ١٣١ وفي موضع آخر قال : لا بأس به.
(٣) في الكامل ١ / ٣٠٥.
(٤) تهذيب الكمال ٢ / ٢٤٨ ، تهذيب تاريخ دمشق ٢ / ٣١٤.
(٥) تهذيب تاريخ دمشق ٢ / ٣١٤.
(٦) تهذيب تاريخ دمشق ٢ / ٣١٤.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3429_tarikh-alislam-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
