صلىاللهعليهوسلم يكنى أبا معلق ، وكان تاجرا يتجر بمال له ولغيره ، وكان له نسك وورع ، فخرج مرة فلقيه لصّ متقنع في السلاح ، فقال : ضع متاعك فإنّي قاتلك. قال : شأنك بالمال. قال : لست أريد إلا دمك ، قال : فذرني أصل. قال : صلّ ما بدا لك ، فتوضأ ، ثم صلى ، فكان من دعائه : يا ودود ، يا ذا العرش المجيد ، يا فعالا لما يريد ، أسألك بعزتك التي لا ترام ، وملكك الّذي لا يضام ، وبنورك الّذي ملأ أركان عرشك ـ أن تكفيني شر هذا اللص ، يا مغيث أغثني ـ قالها ثلاثا ، فإذا هو بفارس بيده حربة رافعها بين أذني فرسه ، فطعن اللص فقتله ، ثم أقبل على التاجر ، فقال : من أنت؟ فقد أغاثني الله بك. قال : إني ملك من أهل السماء الرابعة لما دعوت سمعت لأبواب السماء قعقعة ، ثم دعوت ثانيا فسمعت لأهل السماء ضجة ، ثم دعوت ثالثا فقيل : دعاء مكروب ، فسألت الله أن يوليني قتله ، ثم قال : أبشر ، واعلم أنه من توضأ وصلى أربع ركعات ودعا بهذا الدعاء استجيب له ، مكروبا كان أو غير مكروب.
١٠٥٥٨ ـ أبو المعلى بن لوذان الأنصاري (١).
روى عن النبي صلىاللهعليهوسلم. روى عنه ـ أن النبي صلىاللهعليهوسلم خطب يوما ، فقال : «إنّ رجلا خيّره الله ...» الحديث.
أخرجه التّرمذي ، وأحمد ، وأبو يعلى ، والبغويّ ، من طريق أبي عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ابن أبي المعلى ، رجل من الأنصار.
قال أبو عمر : لا يعرف اسمه عند أكثر العلماء. وقيل اسمه زيد بن المعلى. وقال البغوي : سكن الكوفة. وأخرجه أحمد ، وأبو يعلى في مسند أبي سعيد المعلى.
وذكر ابن عساكر أنه خطأ.
قلت : واختلف فيه على عبد الملك ، فرواه عبيد الله بن عمرو ، عنه ، عن أبي المعلى ، عن أبيه ، وهذا عكس ما رواه أبو عوانة : أخرجه الطبراني. وقال غيرهما : عن عبد الملك ، عن ابن المعلى ، عن أبيه ، وهذا كرواية أبي عوانة ، لكنه سقطت منه أداة الكنية. والله أعلم.
١٠٥٥٩ ـ أبو المعلى السلمي. يقال هو جدّ أبي الأسد السلمي (٢).
__________________
(١) الكاشف ٣ / ٣٧٩ ، بقي بن مخلد ٥٦٤ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٤٢ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٧٥ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢٤٧ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٤٩ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٤ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٤٣ ، التاريخ الكبير ٩ / ٧٢.
(٢) أسد الغابة : ت ٦٢٦٩.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٧ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3427_alasabah-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
