ثم إن الضّحاك عتب على أبيّ بن مالك في شيء بعد ذلك ، فقال يعاتبه :
|
أتنسى بلائي يا أبيّ بن مالك |
|
غداة الرّسول معرض عنك أشوس |
|
يقودك مروان بن قيس بحبله |
|
ذليلا كما قيد الرّفيع المخيّس |
[الطويل]
ذكر هذه القصّة عمر بن شبة في أخبار المدينة أيضا بطولها.
قلت : وأخو أبيّ بن مالك الّذي أشير إليه بأنه يقول : إنه فتى أهل المشرق اسمه نهيك بن مالك ، ذكره المرزبانيّ في معجم الشعراء ، وقال : إنه جاهلي وكان يلقب منهب الرزق ، قال : وكان قد قدم مكّة بطعام ومتاع للتجارة ، فرآهم مجهودين ، فأنهب العير بما عليها ، قال : وعاتبه خاله في إنهاب ماله بعكاظ ، فقال :
|
يا خال ذرني وما لي ما فعلت به |
|
وما يصيبك منه إنّني مودي |
|
إنّ نهيكا أبى إنّ خلائقه |
|
حتّى تبيد جبال الحرّة السّود |
|
فلن أطيعك إلّا أن تخلّدني |
|
فانظر بكيدك هل تستطيع تخليدي |
|
الحمد لا يشترى إلّا له ثمن |
|
ولن أعيش بمال غير محمود |
[البسيط]
٧٩٣٥ ـ مريّ (١) : بالتصغير ، ابن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر ، هو خدرة الأنصاريّ الخدريّ ، عم أبي سعيد.
ذكره العدويّ ، وقال : شهد أحدا. وقال الواقديّ : شهد أحدا ، وبيعة الرضوان ، وغاب عن خيبر ، فأسهم له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم منها.
وله ذكر في ترجمة سمرة بن جندب ، فإنه كان تزوّج أمّه ، فكان سمرة في حجره ، فلما استصغر سمرة يوم أحد كلّم مريّ بن سنان النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فيه ، فأجازه. واستدركه ابن فتحون.
الميم بعدها الزاي
٧٩٣٦ ـ مزرّد بن ضرار (٢) : بن سنان بن عمرو بن جحاش بن بجالة الغطفانيّ الثعلبيّ. وقيل في سياق نسبه غير ذلك ، يقال اسمه يزيد ، ومزرّد لقّب بذلك لقوله :
__________________
(١) الاستيعاب ت ٢٥٧٣.
(٢) أسد الغابة ت ٤٨٥٨ ، الاستيعاب ت ٢٥٧٤.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٦ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3426_alasabah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
