جشم بن مروان ، عن أبيه مروان بن قيس من صحابة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم مرّ برجل سكران يقال له نعيمان ، فأمر به فضرب ، فأتى به مرة أخرى سكران ، فأمر به فضرب ، ثم أتى به الثالثة فأمر به فضرب ، ثم أتى به الرابعة وعنده عمر ، فقال عمر : ما تنتظر به يا رسول الله؟ هي الرابعة ، اضرب عنقه ، فقال رجل عند ذلك : لقد رأيته يوم بدر يقاتل قتالا شديدا ، وقال آخر : لقد رأيت له يوم بدر موقفا حسنا ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : «كيف وقد شهد بدرا».
٧٩٣٤ مروان بن قيس الدوسيّ : آخر.
له ذكر ووفادة ، وذكر أبو بكر بن دريد في كتاب الأخبار المنثورة من طريق محمد بن عباد ، عن ابن الكلبيّ ، عن أبيه ، قال : كان مروان بن قيس الدّوسي خرج يريد الهجرة ، فمرّ بإبل لثقيف ، فأطردها واتبعوه فأدركوه فأخذوا له امرأتين والإبل التي أخذها ، وأخذوا إبلا له ، فلما أقبل النبيّ صلىاللهعليهوسلم من حنين إلى الطائف شكا إليه مروان ، فقال له : خذ أوّل غلامين تلقاهما من هوازن» ، فأغار مروان فأخذ فتيين من بني عامر ، أحدهما أبيّ بن مالك بن معاوية بن سلمة بن قشير القشيريّ ، والآخر حيدة الجرشيّ ، فأتى بهما النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فانتسبهما ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «أمّا هذا فإنّ أخاه يزعم أنّه فتى أهل المشرق ، كيف قال يا أبا بكر»؟ فقال : يا رسول الله ، قال :.
|
ما إن يعود امرؤ عن خليقته |
|
حتى تعود جبال الحرّة السود |
«وأمّا هذا فإنّه من صليب عودهم ، اشدد يدك بهما حتّى تؤدّي إليك ثقيف» يعني مالك.
فقال أبيّ : يا محمد ، ألست تزعم أنك خرجت تضرب رقاب الناس على الحقّ؟ قال : «بلى». قال : فأنت أولى بثقيف مني ، شاركتهم في الدار والمال والنّساء ، فقال : «بل أنت أحدهم في العصب ، وحليفهم بالله ما دام الطّائف مكانه ، حتّى تزول الجبال ، ولن تزول الجبال ما دامت السّماوات والأرض».
فانصرف مروان ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «أحسن إليهما» فقصّر في أمرهما ، فشكيا إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأمر بلالا أن يقوم بنفقتهما ، فجاءه الضّحاك بن سفيان أحد بني بكر بن كلاب ، فقال : يا رسول الله ، ائذن لي أن أدخل الطائف ، فأذن له ، فكلّمهم في أهل مروان وماله فوهبوا ذلك له ، فخرج به إلى مروان ، فأطلق مروان الغلامين.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٦ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3426_alasabah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
