وقال أبو عمر : كان أفضل أولاد أبي سفيان ، وكان يقال له يزيد الخير. وأمّه أم الحكم زينب بنت نوفل بن خلف ، من بني كنانة ، يكنى أبا خالد. وأمّره أبو بكر الصديق لما قفل من الحج سنة اثنتي عشرة أحد أمراء الأجناد ، وأمّره عمر على فلسطين ، ثم على دمشق لما مات معاذ بن جبل ، وكان استخلفه فأقرّه عمر.
قال ابن المبارك في «الزّهد» ، أنبأنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، قال : رأى عمر يزيد بن أبي سفيان كاشفا عن بطنه ، فرأى جلدة رقيقة ، فرفع عليه الدرة ، وقال : أجلدة كافر.
وقال أيضا : أنبأنا إسماعيل بن عياش ، حدثني يحيى الطويل ، عن نافع : سمعت ابن عمر قال : بلغ عمر بن الخطاب أن يزيد بن أبي سفيان يأكل ألوان الطعام ، فذكر قصّة له معه ، وفيها : يا يزيد ، أطعام بعد طعام؟ والّذي نفسي بيده لئن خالفتم عن سننهم ليخالفن بكم عن طريقتهم.
قال ابن صاعد : تفرد به ابن المبارك.
قلت : وإسماعيل ضعيف في غير أهل الشام. روى عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وعن أبي بكر الصديق. روى عنه أبو عبد الله الأشعري ، وعياض الأشعري ، وعبادة بن أبي أمية ، ولم يعقب من بيت أبي سفيان ولدا.
يقال إنه مات في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة. وقال الوليد بن مسلّم ، بل تأخر موته إلى سنة تسع عشرة بعد أن افتتح قيسارية.
٩٢٨٦ ـ يزيد بن السكن :
ذكره البخاريّ في الصحابة. وقال ابن حبان : له صحبة. وقال أبو عمر : هو أخو زياد بن السكن ، روى قصة استشهاد أخيه.
٩٢٨٧ ـ يزيد بن السكن (١) والد أسماء. واسم جده رافع بن امرئ القيس بن زيد ابن الأشهل الأنصاريّ الأشهليّ.
ذكره ابن سعد ، وقال : استشهد هو وابنه عامر يوم أحد ، وكانت ابنته أسماء من المبايعات ، وقتل ابنه عمرو يوم الحرة.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥٥٨) ، الاستيعاب ت (٢٨١٢) ، الثقات ٣ / ٤٤٣ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٧ ، الطبقات ٧٨ ، الجرح والتعديل ٤ / ٢٦٦ ، أصحاب بدر ١٦٨ ، بقي بن مخلد ٧٤٨ ، الاستبصار ٢١٨ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٦ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3426_alasabah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
