قلت : وهذه القصّة مغايرة لقصّة هلال بن سعد من عدة أوجه ، فالظاهر المغايرة.
٩٠١٠ ـ هلال : مولى المغيرة بن شعبة.
ذكره أبو عبد الرّحمن السّلمي في أهل الصّفة ، وقال ابن بشكوال : له ذكر في كتاب «اليقين» لزهير بن عباد. وأخرج أبو نعيم في «الحلية» من طريق عطاء الخراساني ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «ليدخلنّ من هذا الباب رجل ينظر الله إليه» (١). قال : فدخل هلال ، فقال له : «صلّى عليّ يا هلال» ، وقال له : «ما أحبّك إلى الله عزوجل وأكرمك عليه!» وسنده ضعيف ومنقطع.
وقد أغفله أبو نعيم في «معرفة الصّحابة» ، واستدركه أبو موسى على ابن مندة ، وأخرجه أحمد بن منصور بن يوسف المذكور ، من حديث أبي هريرة مطوّلا جدّا. قاله أبو موسى.
وأخرج أبو نعيم في «الحلية» أيضا في ترجمة أويس القرني ، من طريق الضّحاك ، عن أبي هريرة نحوه ، لكن لم يسم هلالا. وجاء ذكره في حديث لأبي الدّرداء ، لكن لم ينسبه للمغيرة ، ذكره الحكيم الترمذيّ في نوادر الأصول في الأصل الخامس والعشرين بعد المائة ، من طريق يحيى بن أبي طلحة ، عن أبي الدّرداء ، قال : كنت مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في المسجد ، فقال : يدخل من هذا الباب رجل من أهل الجنة. وقام رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى الصّلاة ، فخرجت من ذلك الباب. فلم أر أحدا ، فعدت ودخلت وقعدت إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : «أما إنّك لست به يا أبا الدّرداء» ، ثم جاء رجل حبشي فدخل من ذلك الباب عليه جبّة من صوف فيها رقاع من أدم رامقا بطرفه إلى السّماء حتى قام على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فسلم عليه ، فقال له : «كيف أنت يا هلال؟» قال : بخير يا رسول الله. قال : «ادع لنا يا هلال ، واستغفر لنا» : قال : رضي الله عنك وغفر لك يا رسول الله. فذكر حديثا طويلا.
٩٠١١ ـ هلال الثّقفي.
روى ابن جريج ، من طريق عكرمة في قوله تعالى : (اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا) [البقرة ٢٧٨] ـ نزلت في بني عمرو بن عمير ، قال : فأسلم مسعود ، وعبد ياليل ، وحبيب بن ربيعة ، وهلال ، وهم الذين كان لهم الرّبا على بني المغيرة.
__________________
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢ / ٢٤ ، عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم ليدخلن من هذا الباب رجل ينظر الله إليه قال فدخل يعني هلالا ... الحديث وأورده المتقي الهندي في كنزل العمال حديث رقم ٣٧٥٤٦.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٦ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3426_alasabah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
