من قريش. كان قديم الإسلام ، وهاجر إلى الحبشة ، وكان عامل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على الأخماس ، ثبت ذكره بذلك في صحيح مسلم ، من حديث عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث ـ أنه لما سأل النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم هو والفضل بن العباس أن يستعملهما على الصدقات ، فقال : إنها أوساخ الناس ، ولكن ادعوا لي محمية بن جزء ، فأمره أن يزوج بنته الفضل بن العباس ، وأمره أن يصدق عنهما مهور نسائهما. الحديث ، بهذه القصة.
وفي المغازي أن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم استوهب من أبي قتادة جارية وضيئة فوهبها لمحمية بن جزء.
قيل : إنه شهد بدرا فيما ذكر ابن الكبيّ. وقال الواقديّ : أول مشاهده المريسيع ، وقال أبو سعيد بن يونس : شهد فتح مصر ، ولا أعلم له رؤية.
٧٨٤١ ـ محيريز بن جنادة بن وهب الجمحيّ ، والد عبد الله.
استدركه الذّهبيّ في «التجريد» ، وقال : أراه من مسلمة الفتح ، فإن ولده عبد الله من كبار التّابعين.
قلت : وقد بينت الإشارة إليه في حديث أبي محذورة في الأذان من رواية عبد الله ابن محيريز ـ أنه كان يتيما في حجر أبي محذورة ، فلما أراد الخروج إلى الشام سأل أبا محذورة عن صفة الأذان ... الحديث ، أخرجه مسلم وغيره.
وكان عبد الله بن محيريز نزل فلسطين [وأن] (١) أباه محيريزا لما مات أوصى به أبا محذورة ، لكن يحتمل أن يكون مات قبل أن يعلم ، وعبد الله موجود ، أو ولد بعده ، فيكون عبد الله من أهل القسم الثاني.
وليس في ترجمته عند أحد ممن ترجمه ما يقتضي أنه ولد في العهد النبويّ ، فتعيّن أن أباه تأخر بعد العهد النبويّ ، وقد نقلنا مرارا أنه لم يبق بمكة في حجة الوداع من قريش ولا من ثقيف أحد إلا أسلم وشهدها ، فمقتضاه أن يكون محيريز من أهل هذا القسم.
٧٨٤٢ ـ محيصة (٢) بن مسعود الأنصاريّ الأوسيّ.
__________________
(١) بياض في أ ، أسد الغابة ت ٤٧٨٤ ، الاستيعاب ت ٢٥٥٤.
(٢) سيرة ابن هشام ٣ / ١٩ ، و ٢٠ ، و ٢٩٧ ـ والمغازي للواقدي ١٩٢ ـ ٢١٨ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١١٣ ـ والتاريخ الكبير ٨ / ٥٣ ، ٥٤ ، والمحبر ١٢١ و ٤٢٦ ـ والجرح والتعديل ٨ / ٤٢٦ ـ وجمهرة أنساب العرب ٣٤٢ ـ والكامل في التاريخ ٢ / ١٤٤ و ٢٢٤ ـ وتهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٨٥ ـ وتحفة الأشراف
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٦ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3426_alasabah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
