تقدم نسبه مع أخيه آنفا ، ذكروه في الصحابة ، واستشهد في حياة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ذكر ذلك موسى بن عقبة في المغازي ، عن ابن شهاب ، وكذلك أبو الأسود عن عروة ، وكذا محمد بن إسحاق وغيرهم.
قال محمّد بن إسحاق ، أول ما فتح من حصن (١) خيبر حصن ناعم ، وعنده قتل محمود بن مسلمة ، ألقيت عليه رحى فقتلته.
وقال ابن الكلبيّ : رمي محمد بن مسلمة من الحصن بحجر ، فندرت عيناه ، رماه مرحب ، فالتفت النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى أخيه ، فقال : «غدا يقتل قاتل أخيك» ، فكان كذلك.
وفي «مغازي» ابن عائذ وغيرها أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أمر الزبير بن العوام ، فدفع كناية بن الربيع بن أبي الحقيق إلى محمد بن مسلمة فقتله ، يزعمون أن كنانة قتل محمودا.
وقال ابن سعد : شهد محمود أحدا ، والخندق ، والحديبيّة ، وخيبر ، وقتل يومئذ شهيدا : دلى عليه مرحب رحى ، فأصابت رأسه فهشمت البيضة رأسه ، وسقطت جلدة جبينه على وجهه ، وأتى به رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فرد الجلدة فرجعت كما كانت ، وعصبها بثوب ، فمكث محمود ثلاثة أيام ، ثم مات ، وقتل محمد مرحبا في ذلك اليوم الّذي مات فيه محمود ، ووقف عليه عليّ بن أبي طالب بعد أن أثبته محمد ، وقبر محمود وعامر بن الأكوع في قبر واحد.
وفي زيادات المغازي ليونس بن بكير ، عن الحسين بن واقد ، عن عبد الله بن بريدة : أخبرني أبي ، قال : لما كان يوم خيبر أخذ اللواء أبو بكر ، ثم عمر ، فلم يفتح لهما ، وقتل محمود بن مسلمة ، وهو عند أحمد عن زيد بن الحباب ، عن الحسين نحوه.
وأخرجه ابن مندة بعلوّ من طريق زيد بن الحباب.
٧٨٤٠ ـ محمية (٢) : بفتح أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه ثم تحتانية مفتوحة ـ ابن جزء ، بفتح الجيم وسكون الزاي ثم همزة ، ابن عبد يغوث الزّبيديّ ، بضم أوله ، حليف بني سهم
__________________
(١) في أ : حصون.
(٢) الثقات ٣ / ٤٠٤ ، العقد الثمين ٧ / ١٥٢ ـ الجرح والتعديل ٨ / ٤٢٦ ، الطبقات الكبرى ٢ / ٦٤ ، ٧٥ ، ١٣٣ ـ ٤ / ٥٩ ، ٢٦١ ـ الطبقات ٢٩١ ـ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٣ ، أسد الغابة ت ٤٧٨٣ ، الاستيعاب ت ٢٥٥٣.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٦ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3426_alasabah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
