فعلوا ذلك في فتوح العراق ، فلذلك أذكر أمثال هذا في هذا القسم.
٨٣٥٩ ـ مالك بن حبيب.
له إدراك ، وذكر سيف في «الفتوح» أنّ عمر كتب إلى سعد بن أبي وقاص أن يجعل مالك بن حبيب على إحدى مجنّبتي العسكر مع عمر بن مالك الزهريّ ، وعلى المجنّبة الأخرى ربعي بن عامر. واستدركه ابن فتحون.
٨٣٦٠ ـ مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة بن الحارث بن جذيمة بن مالك بن النخع النخعيّ المعروف بالأشتر. له إدراك ، [قال : وكان رئيس قومه] (١).
وذكر البخاريّ أنه شهد خطبة عمر بالجابية. وذكر ابن حبّان في «ثقات التّابعين» أنه شهد اليرموك ، فذهبت عينه ، قال : وكان رئيس قومه.
وقد روى عن عمر ، وخالد بن الوليد ، وأبي ذرّ ، وعليّ ، وصحبه ، وشهد معه الجمل ، وله فيها آثار ، وكذلك في صفّين ، وولّاه عليّ مصر بعد صرف قيس بن سعد بن عبادة عنها ، فلما وصل إلى القلزم (٢) شرب شربة عسل فمات ، فقيل : إنها كانت مسمومة ، وكان ذلك سنة ثمان وثلاثين بعد أن شهد مع عليّ الجمل ثم صفّين ، وأبدى يومئذ عن شجاعة مفرطة.
روى عنه ابنه إبراهيم ، وأبو حسان الأعرج ، وكنانة مولى صفية ، وعبد الرّحمن بن يزيد النخعيّ ، وعلقمة ، وغيرهم.
وذكره ابن سعد في الطّبقة الأولى من التّابعين بالكوفة ، فقال : وكان ممن ألّب على عثمان ، وشهد حصره ، وله في ذلك أخبار.
وقال المرزبانيّ في معجم الشعراء : كان سبب تلقبه بالأشتر أنه ضربه رجل يوم اليرموك على رأسه فسالت الجراحة قيحا إلى عينه فشترتها ، وهو القائل :
|
بقيت وفري وانحرفت عن العلا |
|
ولقيت أضيافي بوجه عبوس |
|
إن لم أشنّ على ابن هند غارة |
|
لم تخل يوما من ذهاب نفوس |
[الكامل]
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) القلزم : بالضم ثم السكون ثم زاي مضمومة وميم : مدينة على ساحل بحر اليمن من جهة مصر ينسب البحر إليها وهي على آخره ، وبينها وبين الفرما وهي على ساحل بحر الروم أربعة أيام وفي هذا البحر بقرب القلزم غرق فرعون وبينها وبين مصر ثلاثة أيام. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١١١٦.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٦ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3426_alasabah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
