عامر (١). بن مطرود البهراني ، وقيل الحضرميّ.
قال ابن الكلبيّ : كان عمرو بن ثعلبة أصاب دما في قومه ، فلحق بحضرموت ، فحالف كندة ، فكان يقال له الكندي ، وتزوج هناك امرأة فولدت له المقداد ، فلما كبر المقداد وقع بينه وبين أبي شمر بن حجر الكندي ، فضرب رجله بالسيف وهرب إلى مكة ، فحالف الأسود بن عبد يغوث الزهريّ ، وكتب إلى أبيه ، فقدم عليه فتبنّى الأسود المقداد فصار يقال المقداد بن الأسود ، وغلبت عليه ، واشتهر بذلك ، فلما نزلت : (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ) [سورة الأحزاب آية ٥] قيل له المقداد بن عمرو ، واشتهرت شهرته بابن الأسود.
وكان المقداد يكنى أبا الأسود ، وقيل كنيته أبو عمر ، وقيل أبو سعيد.
وأسلم قديما ، وتزوج ضباعة بنت الزّبير بن عبد المطّلب ابنة عمّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهاجر الهجرتين ، وشهد بدرا والمشاهد بعدها ، وكان فارسا يوم بدر ، حتى إنه لم يثبت أنه كان فيها على فرس غيره.
وقال زرّ بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود : أول من أظهر إسلامه سبعة ، فذكر فيهم.
وقال مخارق بن طارق ، عن ابن مسعود : شهدت مع المقداد مشهدا لأن أكون صاحبه أحبّ إليّ ممّا عدل به.
وذكر البغويّ ، من طريق أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زرّ : أول من قاتل على فرس في سبيل الله المقداد بن الأسود.
ومن طريق موسى بن يعقوب الزّمعي ، عن عمته قريبة ، عن عمتها كريمة بنت المقداد ، عن أبيها : شهدت بدرا على فرس لي يقال لها سبحة.
ومن طريق يعقوب بن سليمان ، عن ثابت البنانيّ ، قال : كان المقداد وعبد الرحمن ابن عوف جالسين ، فقال له ما لك : ألا تتزوج. قال : زوجني ابنتك : فغضب عبد الرحمن وأغلظ له ، فشكا ذلك للنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : أنا أزوّجك. فزوّجه بنت عمه ضباعة بنت الزبير بن عبد المطّلب.
وعن المدائنيّ ، قال : كان المقداد طويلا ، آدم كثير الشّعر ، أعين مقرونا ، يصفّر لحيته.
__________________
(١) في أ ، ب : ثمامة.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٦ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3426_alasabah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
