وأخرجه ابن السّكن من هذا الوجه ، فقال : عن رجل من عبد القيس كان حجّاجا ـ يعني كثير الحج في الجاهلية ـ يقال له معبد بن وهب ، أنه تزوج امرأة من قريش يقال لها هريرة بنت زمعة أخت سودة أم المؤمنين ، وأنه شهد بدرا ، فذكره ، إلا أن عنده : فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «من هذا؟» فقالوا : معبد بن قيس ، فلعل قيسا من أجداده.
وأخرجه أيضا أبو يعلى الموصليّ ، وأبو جعفر الطبريّ ، وابن قانع ، وابن شاهين ، والمستغفري ، كلهم من رواية محمد بن صدران ، عن طالب.
وجوز ابن مندة أنه معبد بن قيس الأنصاريّ الّذي مضى قريبا ، وليس كما ظن.
٨١٣٠ ـ معبد بن فلان الجذامي (١) :
ذكره الطّبرانيّ وغيره في الصحابة ، وأخرج الأمويّ في المغازي ، عن ابن إسحاق ، من رواية عمير بن معبد بن فلان الجذامي ، عن أبيه ، قال : وفد رفاعة بن زيد الجذامي على نبي الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فكتب له كتابا فيه : بسم الله الرّحمن الرّحيم ـ من محمّد رسول الله إلى رفاعة بن زيد ، إنّي بعثته إلى قومه عامة ومن دخل فيهم ، يدعوهم إلى الله ورسوله».
فذكر قصة طويلة ، وفيها أن حيّان بن ملة كان صحب دحية الكلبيّ لما مضى بكتاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى قيصر ، فلما رجع تعرّض له الهنيد بن العريض الجذامي ، وأبوه ، فأخذوا ما معه ، فانتصر له النعمان بن أبي جعال في نفر منهم ، فاستنقذوا ما في أيديهم ، فردّوه إلى دحية وساعده حيّان بن ملّة ، وكان قد تعلم منه أم القرآن ، فكان ذاك الّذي هاج بسببه ذهاب زيد بن حارثة إلى بني جذام ، فقتلوا الهنيد وأباه.
وذكر القصة بطولها الطّبراني ، ورويناها بعلو في أمالي ، المحاملي. وتقدم منها في ترجمة حيان بن ملة.
٨١٣١ ـ معبد الخزاعيّ (٢) :
أفرده أبو عمر عن معبد بن أبي معبد المتقدم ، وهما واحد ، فإن القصة واحدة.
٨١٣٢ ـ معبد الخزاعيّ (٣) :
ذكره أبو عمر ، فقال : هو الّذي ردّ أبا سفيان يوم أحد عن الرجوع إلى المدينة ، وهذه
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٩٩٧).
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت (٤٩٩٩) ، الاستيعاب ت (٢٤٨٤).
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٦ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3426_alasabah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
