على الهجرة ، فقال : «ذهب أهل الهجرة بما فيها». فقلت : على أي شيء نبايعك يا رسول الله؟ قال : «على الإيمان والجهاد» ، قال : فلقيت معبدا بعد ، وكان أكبر ـ فسألته ، فقال : صدق مجاشع. ورجاله ثقات.
وهو عند البخاري من رواية الأكثر عن الفربري ، عنه ، قال كذلك إلا الكشميهني فعنده : فلقينا أبا معبد.
وقد أخرجه أبو عوانة والجوزقيّ والطّبرانيّ ، من طرق ، عن زهير كالأكثر. وكذا لأبي عوانة من رواية عمر بن أبي قيس ، عن عاصم ، لكنه لم يسم معبدا.
وأخرجه البخاريّ ، من طريق خالد الحذّاء ، عن أبي عثمان ، فسماه مجالدا.
ومن طريق فضيل بن سليمان ، عن عاصم : انطلقت بأبي معبد. ويحتمل أن يكون لمجاشع أخوان : مجالد ، ومعبد ، فالذي جاء به إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم هو معبد ، والّذي لقيه أبو عثمان بعد هو مجالد ، وكنيته أبو معبد. وفي رواية علي بن مسهر ، وعاصم الأحوال ، وعند مسلم ـ ما قد يرشد إلى ذلك. والله أعلم.
٨١٢٤ ـ معبد بن أبي معبد الخزاعيّ :
ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، عن عبد الرحمن بن عقبة ، عن أبيه ، عن جابر ، قال : لما خرج النبي صلىاللهعليهوسلم وأبو بكر مهاجرين مرّا بخيمة أم معبد ، فبعث النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم معبدا وكان صغيرا ، فقال : «ادع هذه الشاة». ثم قال : «يا غلام ، هات قربة». فأرسلت أم معبد أن لا لبن فيها ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «هات» ، فمسح ظهرها ، فاجترت ثم حلب ، فشرب وسقى أبا بكر وعامرا ومعبدا ، ثم ردّ الشاة.
وذكر سيف في «الفتوح» والطبري من طريق أن المثنى بن حارثة لما توجه خالد بن الوليد إلى الشام قاسمه العساكر ، فكان معبد بن أبي معبد ممن بقي مع المثنى بن حارثة من الصحابة.
وقال أبو عبيد البكريّ في الكلام على ضجنان في غزوة ذات الرقاع يشير إلى ناقته :
|
وقد نفرت من رفقتي محمّد |
|
وعجوة من يثرب كالعنجد |
|
وجعلت ماء قديد موعدي |
|
وماء ضجنان لها ضحى الغد |
[الرجز]
قلت : ومعبد هذا غير ولد أم معبد ، فإن في السيرة النبويّة إن معبد الخزاعيّ هو الّذي
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٦ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3426_alasabah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
