قلت : الموجود في نسخ تاريخ البخاريّ التفرقة ، وما وقفت على وجه الاضطراب الّذي ادعاه أبو عمر.
٨١٠٦ ـ معاوية الهذلي (١) :
ذكره البخاريّ في الصحابة. وقال ابن مندة : عداده في أهل حمص. وأخرج البغويّ وجعفر الفريابي في كتاب صفة المنافق ، وابن مندة من طريق حريز بن عثمان ، عن سليم بن عامر ، عن معاوية الهذلي صاحب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : «إنّ المنافق ليصوم فيكذّبه الله ، ويصلّي فيكذّبه الله ، ويتصدّق فيكذّبه الله ، ويقوم فيكذّبه الله ، ويقاتل فيكذّبه الله ، ويقتل فيجعله الله من أهل النّار».
ووقع في رواية جعفر ، من طريق يزيد بن هارون ، عن حريز رفع الحديث ، والمحفوظ أنه موقوف ، كذا قال بشر بن بكر ، وعلي بن عياش ، وأبو اليمان ، وغيرهم ، عن حريز ـ وهو بفتح المهملة وآخره زاي.
٨١٠٧ ـ معاوية : والد نوفل (٢).
ذكره الطّبريّ ، وأخرج من طريق ابن أبي سبرة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن نوفل بن معاوية ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لأن يوتر أحدكم أهله (٣) خير له من أن تفوته صلاة العصر» (٤).
وكذا أخرجه عبد الرّزّاق في مصنفه ، عن ابن أبي سبرة ، وهو ضعيف.
والمحفوظ في هذا ما أخرجه النسائيّ ، من طريق جعفر بن ربيعة ، ويزيد بن أبي حبيب ، فرّقهما عن عراك بن مالك أنه سمع نوفل بن معاوية يحدث أنه سمع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «صلاة من فاتته فكأنّما وتر أهله وماله».
ونوفل المذكور يأتي نسبه في النون ، فإن كان ابن أبي سبرة حفظه احتمل أن يكون لكل من نوفل وولده صحبة.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٨٤ ، العقد الثمين ٧ / ٢٣٨ ، أسد الغابة ت (٤٩٩٥) ، الاستيعاب ت (٢٤٦٩).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٨٤ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٣٤٧.
(٣) أي ينقص ، يقال : ووترته إذا نقصته ، فكأنك جعلته وترا بعد أن كان كثيرا ، وقيل : هو من الوتر : الجناية التي يجنيها الرّجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي فشبّه ما يلحق من فاتته صلاة العصر بمن قتل حميمه أو سلب أهله وماله. النهاية ٥ / ١٤٨.
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١٩ / ٤٣٠ وأورده الهيثمي في الزوائد ١ / ٣١٣ عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن معاوية عن أبيه ... الحديث وقال رواه الطبراني في الكبير.
الإصابة/ج٦/م٩
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٦ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3426_alasabah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
