وله طريق ثالثة عن أنس ، ذكرها ابن مندة ، من رواية أبي عتاب في الدلائل ، عن يحيى بن أبي محمد عنه. قال : ورواه نوح بن عمرو ، عن بقية ، عن محمد بن زياد ، عن أبي أمامة نحوه.
قلت : وأخرجه أبو أحمد الحاكم في فوائد ، والطبراني في مسند الشاميين ، والخلال في فضائل «قل هو الله أحد» ، وابن عبد البر جميعا من طريق نوح ، فذكر نحوه ، وفيه : فوضع جبرائيل جناحه الأيمن على الجبال ، فتواضعت حتى نظرنا إلى المدينة.
قال ابن حبّان في ترجمة العلاج الثقفي من الضعفاء بعد أن ذكر له هذا الحديث : سرقه شيخ من أهل الشام ، فرواه عن بقية ، فذكره.
قلت : فلما أدري عنى نوحا أو غيره ، فإنه لم يذكر نوحا في الضعفاء.
وأما طريق سعيد بن المسيب المرسلة فرويناها في فضائل القرآن لابن الضّريس ، من طريق علي بن زيد بن جدعان عنه ، وأما طريق الحسن البصريّ فأخرجها البغويّ وابن مندة من طريق صدقة بن أبي سهل ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن عن معاوية بن معاوية المزني ـ أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان غازيا بتبوك فأتاه جبريل ، فقال : يا محمد ، هل لك في جنازة معاوية بن معاوية المزني؟ فذكر الحديث. وهذا مرسل ، وليس المراد بقوله : «عن» أداة الرواية ، وإنما تقدم الكلام أن الحسن أخبر عن قصة معاوية المزني.
قال ابن عبد البرّ : أسانيد هذا الحديث ليست بالقوية ، ولو أنها في الأحكام لم يكن في شيء منها حجة ، ومعاوية بن مقرن المزني معروف هو وإخوته ، وأما معاوية بن معاوية فلا أعرفه.
قلت : قد يحتج به من يجيز الصلاة على الغائب ، ويدفعه ما ورد أنه رفعت الحجب حتى شهد جنازته ، فهذا يتعلق بالأحكام. والله أعلم.
٨١٠٠ ـ معاوية بن المغيرة : بن أبي العاص بن أمية الأموي ، ابن عم مروان بن الحكم ، وهو والد عائشة أم عبد الملك بن مروان. وأمه بسرة بنت صفوان ، صحابية معروفة.
ومات أبوه في الجاهلية ، واستدركه ابن فتحون.
٨١٠١ ـ معاوية بن مقرّن المزنيّ
تقدم كلام ابن عبد البرّ في ترجمة معاوية بن معاوية ، وذكره ابن شاهين ، وأورد في
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٦ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3426_alasabah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
