المسجد (١).
إلى غيرها من الحرمات التي يتضمّنها فقه الشيعة ، وينوءُ بها عملهم ، وما يقام فيها من الجماعات ، وهذه كلّها أظهر من أن تخفى على من جاسَ خلال ديارهم ، أو عرف شيئاً من أنبائهم.
وأمّا تعظيمهم المشاهد فليس تشبّهاً منهم بالمشركين فإنّهم لا يعبدون مِنْ فيها ، وإنّما يتقرّبون إلى المولى سبحانه بزيارتهم والثناء عليهم والتأبين لهم ؛ لأنّهم أولياء الله وأحبّاؤه ، ويروون في ذلك أحاديث عن أئمّتهم ، وفيما يُتلى هنالك من ألفاظ الزيارات شهادةٌ واعترافٌ بأنّهم عبادٌ مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون.
وأمّا السب على ما ذكر فهو مِن أكذب تقوُّلاته ؛ فإنَّ الشيعة على بكرة أبيها تروي عن أئمّتها : أنَّ الإسلام بُني على خمس : الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والولاية (٢).
__________________
(١) تهذيب الأحكام ١ / ٩٢ ح ٩٣ ، ٣ / ٦ ح ١٦ ، وسائل الشيعة ٥ / ١٩٤ ح ٦٣١٠.
وروى الصدوق في علل الشرائع : ٣٢٥ : «لا صلاة لمن لم يصل في المسجد مع المسلمين الّا من علة» ، والفقيه ٣ / ٣٨ ح ٣٢٨٠ ، والشيخ في التهذيب ٦ / ٢٤١ ح ١ ، والاستبصار ٣ / ١٢ ح ١.
والحر في الوسائل ٨ / ٣١٧ ح ١٠٧٧٦ ، ٢٧ / ٣٩٢ ح ٣٤٠٣٢.
(٢) الكافي ٢ / ١٨ ح ١ ، ٣ ، ٥ ، ٢ / ٢١ ح ٧ ، ٨ ، ٢ / ٣١ ح ١ ، ٤ / ٦٢ ح ١ ، تهذيب
