أمر الله أن تُرفع ويُذكر فيها اسمه ، فلا يُصلّون فيها جمعةً ولا جماعةً ، وليس لها عندهم كبير حرمة ، وإن صلّوا فيها صلّوا فيها وُحداناً ، ويعظّمون المشاهد المبنيّة على القبور ، فيعكفون عليها مشابهةً للمشركين ، ويحجّون إليها كما يحجُّ الحاجُّ إلى البيت العتيق ، ومنهم مَن يجعل الحج إليها أعظم من الحج إلى الكعبة ، بل يسبّون من لا يستغني بالحج إليها عن الحج الذي فرضه الله تعالى على عباده ، ومن لا يستغني بها عن الجمعة والجماعة ، وهذا من جنس دين النصارى والمشركين ، ١ / ١٣١ (١).
وقال في ٢ / ٣٩ : الرافضة يعمرون المشاهد التي حرّم الله ورسوله بناءها ، يجعلونها بمنزلة دور الأوثان ، ومنهم من يجعل زيارتها كالحج كما صنف المفيد كتاباً سمّاه «مناسك حج المشاهد» وفيه من الكذب والشرك ما هو جنس شرك النصارى وكذبهم (٢).
__________________
(١) منهاج السنة ١ / ٤٧٤.
(٢) المصدر السابق ١ / ٤٧٦.
