الدين الطوسي وابن المطهر الحلي وهما من كبار الطائفة الشيعية ولهم مكانة جليلة عند علماء الاسلام ، وإليك نص كلامه :
«ومن المشهور عنه ـ يعني الشيخ نصير الدين الطوسي ـ وعن اتباعه الاستهتار بواجبات الاسلام ومحرّماته لا يحافظون على الفرائض كالصلوات ولا ينزعون عن محارم الله من الفواحش والخمر وغير ذلك من المنكرات ، حتى انهم في شهر رمضان يُذكر عنهم إضاعة الصلوات ، وارتكاب الفواحش ، وشرب الخمور ، وما يعرفه اهل الخبرة بهم ، ولم يكن لهم قوة وظهور الّا مع المشركين الذين دينهم شر من دين اليهود والنصارى.
وبالجملة فأمر هذا الطوسي وابتاعه عند المسلمين أشهر واعرف من ان يعرف ويوصف ، ومع هذا فقد قيل : إنه كان في آخر عمره يحافظ على الصلوات ، ويشتغل بتفسير البغوي وبالفقه ونحو ذلك ، فإن كان قد تاب من الالحاد ، فالله يقبل التوبة من عباده ... لكن ما ذكره عنهُ هذا إن كان قبل التوبة لم يقبل قوله ، وان كان بعد التوبة لم يكن قد تاب من الرفض بل من الالحاد وحده ، وعلى التقديرين فلا يقبل قوله.
ثمّ قال ... وكيف يليق به ان يحتج لمذهبه بقول مثل هؤلاء الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ، ولا يحرّمون ما حرّم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطون الجزية
