من أعظم الفتوح ، بلغ سهم الفارس فيه ثلاثة آلاف دينار ، وذلك سنة ثمان. وأما الأساود فكان فتحها سنة إحدى وثلاثين بالنوبة ، وهو هادنهم الهدنة الباقية بعده.
وقال خليفة : سنة سبع وعشرين عزل عمرو عن مصر ، وولى عبد الله بن سعد ، فغزا (١) إفريقية ، ومعه العبادلة. وأرّخ الليث عزل عمرو سنة خمس وعشرين ، وغزا إفريقية سنة سبع وعشرين ، وغزا الأساود سنة إحدى وثلاثين ، وذات الصواري سنة أربع وثلاثين.
وقال ابن البرقيّ في «تاريخه» : حدثنا أبو صالح ، عن الليث ، قال : كان ابن أبي سرح على الصعيد في زمن عمر ، ثم ضمّ إليه عثمان مصر كلها ، وكان محمودا في ولايته ، وغزا ثلاث غزوات : إفريقي وذات الصّواري والأساود.
وروى البغويّ بإسناد صحيح ، عن يزيد بن أبي حبيب ، قال : خرج ابن أبي سرح إلى الرّملة ، فلما كان عند الصبح قال : اللهمّ اجعل آخر عملي الصبح ، فتوضأ ثم صلى فسلم عن يمينه ثم ذهب يسلم عن يساره ، فقبض الله روحه. يرحمهالله.
وذكره البخاريّ من هذا الوجه : وأخرج السّراج ، عن عبد العزيز بن عمران ، قال : مات ابن أبي سرح سنة تسع وخمسين في آخر سني معاوية.
٤٧٣٠ ـ عبد الله بن سعد (٢) : بن سفيان بن خالد بن عبيد الشاعر بن سالم بن مالك بن سالم بن عوف الأنصاري.
قال ابن القداح : شهد أحدا ، وما بعدها ، وتوفي منصرف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من تبوك.
وزعم ابن عوف أن النبيّ صلىاللهعليهوسلم كفنه في قميصه.
استدركه أبو علي الجياني ، وتبعه ابن فتحون ، وابن الأثير ، وابن الأمين ، وذكره المرزبانيّ في ترجمة جد جده عبيد بن سالم الشاعر (٣) [لكنه سمي مريّ بدل سفيان. فالله أعلم] (٤).
٤٧٣١ ز ـ عبد الله بن سعد (٥) : بن مري (٦).
أفرده الذهبي ، وعزاه لابن القداح. والظاهر أنهما واحد. اختلف في اسم جده.
__________________
(١) في أ : فغزا.
(٢) أسد الغابة ت (٢٩٧٧).
(٣) بدل ما بداخل القوسين في أ : لكنه قال.
(٤) بقي بن مخلد ٥٩٤.
(٥) في أ : موسى ، سمى جده مرئي بدل سفيان والله أعلم.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
