أهل مكة ، كان موسى بن عقبة وغيره يقولون : عمير بالتصغير ، وكان ابن إسحاق يقول عمرو.
قلت : وذكره ابن حبّان في الصحابة في باب عمير ، وقال ابن عبد البر في باب من اسمه عمير : عمير بن عوف من مولّدي مكة ، شهد بدرا ، وما بعدها ، ومات في خلافة عمر ، فصلى عليه. وقال في باب من اسمه عمرو بن عوف الأنصاري حليف بني عامر بن لؤيّ يقال له عمير ، سكن المدينة لا عقب له ، وروى عنه المسور بن مخرمة حديثا واحدا.
وكذا فرّق العسكريّ بين الأنصاري وبين حليف بني عامر ، والحقّ أنه واحد ، واسمه عمرو ، وعمير تصغيره.
٥٩٤٠ ـ عمرو بن عوف بن يربوع بن وهب بن جراد الجهنيّ (١).
قال ابن الكلبيّ : كان ممن بايع تحت الشجرة. استدركه ابن الدباغ ، وتبعه ابن الأثير وغيره ، وفي التجريد : يقال إنه يماني.
قلت : ساق ابن الكلبيّ نسبه إلى جهينة.
٥٩٤١ ـ عمرو بن غزية (٢) : بغين معجمة مفتوحة ثم زاي مكسورة وتحتانية ثقيلة ، ابن عمرو بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري.
يقال : إنه شهد العقبة وبدرا. وذكر الكلبيّ في تفسيره ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله تعالى : (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ ، إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ) [هود : ١١٤] قال : نزلت في عمرو بن غزيّة ، وكان يبيع التمر فأتته امرأة تبتاع منه تمرا ... الحديث في نزول الآية. انفرد الكلبي بتسميته غزيّة بن عمرو. وقد تقدم ذكر ولده الحجاج بن عمرو.
ووردت القصة لنبهان التمار ، ولأبي اليسر كعب بن عمرو. وأغرب الثعلبي في تفسيره ، فسمى أبا اليسر عمرو بن غزيّة ، كأنه رأى القصة وردت لهما ، فظنه واحدا ، فإن كان ضبطه حمل على أن عمرو بن غزية كان يكنى أبا اليسر أيضا ، فيستدرك على مصنّفي المشتبه ، فإنّهم لم يذكروا من الصحابة إلا أبا اليسر كعب بن عمرو.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٠٠١).
(٢) الثقات ٣ / ٢٧١ ، أسد الغابة ت (٤٠٠٢) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤١٥ ، الاستبصار ٨٦ ، ٨٧ ، الاستيعاب ت (١٩٦٦) ، الطبقات الكبرى ٨ / ٤٣٨.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
