عمرو بن سعيد : ما أحبّ أنها تأتي قيس [توهن من معي إلا (١)] قدمت حتى أدخل فيهم ، فما كان بأسرع أن حملوا عليه ، فمشى إليهم بسيفه فما انكشفوا إلّا وهو صريع ، وبه أكثر من ثلاثين ضربة.
٥٨٦٣ ـ عمرو بن سعيد (٢) : الثّقفي.
ذكره ابن قانع في الصّحابة ، واستدركه الذّهبيّ ، وسأذكره في عمرو بن شعثم إن شاء الله تعالى.
٥٨٦٤ ـ عمرو بن سعيد (٣) : الهذلي (٤).
ذكره أبو نعيم في الصّحابة ، وأخرج من طريق حاتم بن إسماعيل ، عن عبد الله بن يزيد الهذلي ، عن سعيد بن عمرو بن سعيد الهذلي ، عن أبيه ـ وكان شيخا كبيرا أدرك الجاهلية والإسلام ، قال : بصرت مع رجل من قومي صنما يسمى سواعا ، وقد سقنا إليه الذبائح ، فسمعنا صوتا من جوفه.
وأخرجه أبو نعيم في «الدّلائل» من هذا الوجه مطولا. وأخرج أبو سعيد النيسابورىّ (٥) في شرف المصطفى من طريق عبد الله بن يزيد الهذلي ، عن سعيد بن عمرو الهذلي ، عن أبيه ـ ولم يسم والد عمرو ، قال : حضرت مع رجال من قومي عند صنمنا سواع ، وسقنا إليه الذبائح ، فسمعنا صوتا من جوفه : العجب العجاب خرج نبيّ من الأخاشب يحرّم الربا والذّبح للأصنام ، قال : فقدمنا مكة ، فلقينا أبو بكر الصديق ، فأخبرنا بأمر النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، ودعانا إلى الإسلام ، فلم نسلم إذ ذاك وأسلمنا بعد.
قلت : أسلمت هذيل عند فتح مكة.
وقد ذكر الواقديّ من وجه آخر أنّ رجلا من هذيل يقال له عمرو قدم مكة بغنم فباعها ، فرآه النبيّ صلىاللهعليهوسلم فدعاه إلى الإسلام ، وأخبره بالحق ، فقام إليه أبو جهل ، فقال : انظر إلى ما يقول لك ، فإياك أن تركن (٦) إلى قوله. ففارقه الهذلي ، قال : ثم إنّ الهذلي أسلم يوم الفتح. انتهى.
فيجوز أن يكون المذكور. ويحتمل أن يكون آخر.
__________________
(١) في أ : وهو لا يوهن من معي لا.
(٢) أسد الغابة ت (٣٩٤٣).
(٣) في أ : الهذلي (وهو بعد عمرو بن إسحاق).
(٤) أسد الغابة ت (٣٩٤٤).
(٥) في أ : أبو سعد النيسابورىّ.
(٦) في أ : تدعى.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
