وقال ابن مندة : كان من مهاجرة الحبشة. قتل بأجنادين في خلافة أبي بكر.
قال ابن إسحاق : لا عقب له ، وكان أبوه هلك بمكان يقال له الظّريبة ، بظاء معجمة قائمة وموحدة مصغرا ، وكان أخوه خالد أسلم أيضا ، فقال لهما أخوهما أبان يعاتبهما ، وذلك قبل أن يسلم :
|
ألا ليت ميتا بالظّريبة شاهد |
|
لما يفتري في الدّين عمرو وخالد |
|
أطاعا معا أمر النّساء فأصبحا |
|
يعينان من أعدائنا من يكايد (١) |
[الطويل]
فقال عمرو بن سعيد يجيبيه :
|
أخي ما أخي لا شاتم أنا عرضه |
|
ولا هو عن سوء المقالة يقصر |
|
يقول إذا اشتدّت عليه أموره |
|
ألا ليت ميتا بالظّريبة ينشر |
|
فدع عنك ميتا قد مضى لسبيله |
|
وأقبل على الحقّ الّذي هو أظهر |
[الطويل]
وأخرج أبو العبّاس السّراج ، من طريق خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد ، حدثني أبي أنّ أعمامه خالدا وأبان وعمرا بني سعيد بن العاص لما بلغتهم وفاة النبيّ صلىاللهعليهوسلم رجعوا عن أعمالهم ، فقال لهم أبو بكر : ما أحد أحقّ بالعمل منكم. فخرجوا إلى الشام فقتلوا بها جميعا ، وكان خالد على اليمن ، وأبان على البحرين ، وعمرو على سواد خيبر (٢).
ومن طريق الأصمعيّ قال : كان عمرو بن سعيد من أهل السوابق في الإسلام (٣). وقال الواقديّ : شهد عمرو الفتح ، وحنينا ، والطائف ، وتبوك ، وخرج إلى الشام فاستشهد بأجنادين في خلافة أبي بكر ، وكذا قال ابن إسحاق ، وموسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، وأبو الأسود ، عن عروة ، وخالفهم خليفة بن خيّاط ، فقال : إنه استشهد بمرج الصّفّر ، قال : وكان النبيّ صلىاللهعليهوسلم استعمله على وادي القرى وغيرها ، وقبض وهو عليها.
وذكر أبو حذيفة وهو في المبتدإ من طريق عبد الله بن قرط الثّمالي ـ وكانت له صحبة ، وكان نزل حمص ـ أنه قال : مررت يوم أجنادين بعمرو بن سعيد وهو يحضّ المسلمين على الصبر ، ثم حملوا على المسلمين ، فضرب عمرو على حاجيه ... فذكر قصة فيها : فقال
__________________
(١) ينظر البيتان في أأسد الغابة ترجمة رقم (٣٩٤٢) ، سيرة ابن هشام : ٢ / ٣٦٠.
(٢) في أ : يتماء وضيبر.
(٣) في أ : إلى الإسلام.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
